فلسطين

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 5:52 صباحًا - بتوقيت القدس

كاتس يتباهى بدمار غزة ويعلن خطة لإقامة بؤر استيطانية عسكرية شمال القطاع

أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن تفاخره بحجم الدمار الواسع الذي ألحقته العمليات العسكرية بشمال قطاع غزة، واصفاً المشاهد التي عاينها خلال جولة ميدانية بأنها تمنحه شعوراً بالرضا. وأكد كاتس في تصريحات صحفية أن هذا الخراب ليس عشوائياً، بل هو نتاج سياسة ممنهجة ومدروسة تهدف إلى تغيير الواقع الأمني في المنطقة بشكل جذري.

وكشف كاتس عن توجه استراتيجي جديد يتمثل في إقامة ثلاث بؤر استيطانية ذات طابع عسكري، تُعرف بـ 'نوى ناحال'، في المواقع التي كانت قائمة قبل الانسحاب الإسرائيلي من القطاع عام 2005. وتهدف هذه الخطوة، بحسب الوزير، إلى تكريس وجود يهودي دائم في شمال غزة لضمان السيطرة الأمنية ومنع عودة التهديدات العسكرية من تلك المناطق.

وفي معرض رده على تساؤلات حول مشاعره تجاه ركام المنازل الفلسطينية، أجاب كاتس بلا تردد بأن الأمر يبعث على الارتياح، زاعماً أن تدمير المربعات السكنية كان ضرورياً لإزاحة ما وصفهم بـ 'المخربين'. وأوضح أن الجيش الإسرائيلي انتقل من استراتيجية المداهمات السريعة إلى البقاء الدائم في الداخل، معتبراً أن تحويل المنازل إلى حطام هو جزء أصيل من هذه الرؤية.

وتُعد 'نوى ناحال' التي يعتزم كاتس زرعها في غزة مجموعات شبابية تجمع بين الخدمة العسكرية والعمل الاستيطاني، وهي الأداة التاريخية التي استخدمتها إسرائيل لتأسيس مستوطنات تتحول لاحقاً إلى بلدات مدنية. وادعى وزير الدفاع أن هذه الخطوة ضرورية لتعزيز الدفاع عن البلدات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع وتوفير عمق أمني جديد للقوات العاملة على الأرض.

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التقارير حول سعي اليمين الإسرائيلي لفرض واقع استيطاني جديد في غزة مستغلاً الظروف الميدانية الحالية. وقد وصفت مصادر إعلامية إسرائيلية إعلان كاتس بأنه يمثل هدفاً استراتيجياً يتجاوز الأهداف المعلنة للحرب، مما يشير إلى نية واضحة لإعادة احتلال أجزاء من القطاع بصفة دائمة.

على الصعيد الميداني، تشير المعطيات إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025. وأفادت مصادر طبية بأن الخروقات المتواصلة أسفرت عن سقوط مئات الضحايا بين شهيد وجريح، في ظل إصرار الاحتلال على مواصلة عملياته العسكرية وتدمير البنية التحتية المتبقية في المناطق الشمالية.

ووفقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة، فقد بلغ عدد ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان الاتفاق نحو 1108 شهداء، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 3500 فلسطيني بجروح متفاوتة. وتعكس هذه الأرقام، جنباً إلى جنب مع تصريحات كاتس، حجم الإصرار الإسرائيلي على المضي قدماً في سياسة الأرض المحروقة رغم التفاهمات الدولية المعلنة.

دلالات

شارك برأيك

كاتس يتباهى بدمار غزة ويعلن خطة لإقامة بؤر استيطانية عسكرية شمال القطاع

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.