عربي ودولي

الأحد 12 يوليو 2026 9:52 مساءً - بتوقيت القدس

غوتيريش يدعو لضبط النفس عقب تصعيد عسكري واسع بين واشنطن وطهران

وجه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، نداءً عاجلاً إلى كل من الولايات المتحدة وإيران لممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعودة الفورية إلى طاولة المفاوضات. وجاءت هذه الدعوة في أعقاب موجة جديدة من التصعيد العسكري العنيف الذي شهده إقليم الخليج، مما هدد بتقويض الاستقرار الإقليمي الهش.

وأوضح المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، في بيان رسمي أن غوتيريش يتابع بقلق بالغ استئناف المواجهات العسكرية المباشرة وتوسع نطاق العمليات القتالية. وشدد البيان على ضرورة وقف الأعمال العدائية فوراً لتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة قد لا يمكن السيطرة على تداعياتها الدولية.

ميدانياً، نفذت القوات الأمريكية هجمات واسعة النطاق استهدفت نحو 140 موقعاً داخل الأراضي الإيرانية، في ما وصف بأنه أكبر تصعيد عسكري منذ توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة بين الطرفين. وأكدت مصادر عسكرية أن هذه الجولة هي الثالثة من نوعها خلال أسبوع واحد، لكنها كانت الأكثر شمولاً وتدميراً.

من جانبه، أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث أن طهران بدأت تدفع ثمن خياراتها العدائية تجاه الملاحة الدولية. وأشار هيغسيث في تصريحات له إلى أن الولايات المتحدة لن تتوانى عن حماية مصالحها وحلفائها في المنطقة ضد أي تهديدات إيرانية مباشرة أو غير مباشرة.

وفي السياق ذاته، كشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تفاصيل الأهداف التي طالتها الضربات الجوية، مؤكدة أنها شملت منصات لإطلاق الصواريخ الباليستية وطائرات مسيرة. كما استهدفت الغارات مستودعات استراتيجية للذخيرة ومراكز اتصالات عسكرية حساسة تابعة للحرس الثوري الإيراني.

على الجانب الإيراني، جاء الرد سريعاً عبر استهداف سفينة تجارية في مضيق هرمز، مما أدى لاندلاع النيران فيها وإجلاء طاقمها بالكامل. ولم يقتصر الرد الإيراني على الملاحة البحرية، بل امتد ليشمل ضربات استهدفت منشآت في دول خليجية منها الإمارات وقطر والبحرين والكويت.

وفي الكويت، أعلن الجيش عن تعرض ثلاثة مراكز حدودية في المنطقة الشمالية لهجمات وصفها بـ'العدوان الآثم'. وأكدت رئاسة الأركان الكويتية وقوع أضرار مادية في المنشآت المستهدفة، مشيرة إلى أن الجهات المختصة بدأت بتقييم الموقف الأمني على الحدود بشكل دقيق.

سياسياً، أبدى رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، موقفاً متشدداً حيال التطورات الأخيرة، معتبراً أن زمن الاتفاقات أحادية الجانب قد ولى. ولوح قاليباف بالبند الخامس من مذكرة التفاهم المتعلق بترتيبات مضيق هرمز، مهدداً واشنطن بضرورة الالتزام بالاتفاقات أو تحمل التبعات.

وأفادت مصادر إعلامية بسماع دوي انفجارات ضخمة في مناطق ساحلية إيرانية، لا سيما في جزيرة قشم وشرق مدينة بندر عباس. وتحدثت تقارير عن إطلاق صواريخ دفاع جوي إيرانية في محاولة للتصدي للموجات الهجومية الأمريكية التي استهدفت أنظمة الرادار والزوارق السريعة.

ونقلت مصادر صحفية عن مسؤولين أمريكيين أن الهدف الاستراتيجي من هذه العمليات هو شل قدرة طهران على تهديد السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز. وأضافت المصادر أن واشنطن تسعى لفرض واقع أمني جديد يضمن حرية الملاحة الدولية بعيداً عن التهديدات الإيرانية المتكررة.

وتشير التقارير الواردة من المنطقة إلى أن التوترات الحالية قد تنسف تماماً الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو الماضي. ويبدو أن الخلافات الجوهرية حول إدارة الممر المائي الدولي في مضيق هرمز هي المحرك الأساسي لهذه الجولة الجديدة من الصراع المسلح.

وفي واشنطن، أكد مسؤول رفيع المستوى أن الجيش الأمريكي نفذ ضربات دقيقة استهدفت أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي الإيرانية حول المضيق. وأوضح المسؤول أن هذه الضربات شملت أيضاً تحييد زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري كانت تستعد لتنفيذ عمليات اعتراض للسفن.

وتعكس هذه التطورات فشل الجهود الدبلوماسية الأخيرة في احتواء الأزمة بين القوتين، وسط مخاوف من إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل. وتراقب العواصم العالمية بحذر شديد مسار الأحداث، خشية انعكاس ذلك على أسعار الطاقة العالمية وسلاسل التوريد الحيوية.

ختاماً، يبقى الوضع في الخليج مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل غياب أي بوادر للتهدئة من الطرفين حتى الآن. وتنتظر الأوساط الدولية ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط دعوات أممية متكررة لتغليب لغة الحوار على لغة السلاح لتجنب كارثة إقليمية.

دلالات

شارك برأيك

غوتيريش يدعو لضبط النفس عقب تصعيد عسكري واسع بين واشنطن وطهران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.