عربي ودولي

الأحد 12 يوليو 2026 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

قطر تعلن الحداد 4 أيام لوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

نعت دولة قطر ببالغ الحزن والأسى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي انتقل إلى جوار ربه عن عمر ناهز 74 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والبناء وضعت قطر في مصاف الدول المتقدمة. وأعلن الديوان الأميري الحداد الرسمي في كافة أنحاء البلاد لمدة أربعة أيام، مع تنكيس الأعلام فوق المؤسسات الرسمية حزناً على رحيل فقيد الوطن الكبير.

وتقرر تعطيل العمل في جميع الوزارات والأجهزة الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة اعتباراً من يوم الاثنين الموافق 13 يوليو/ تموز، على أن يستأنف الدوام الرسمي يوم الأحد 19 يوليو. وأوضحت مصادر رسمية أن صلاة الجنازة على جثمان الفقيد ستُقام اليوم الأحد عقب صلاة المغرب، ليوارى الثرى في مراسم تليق بمكانته التاريخية.

وفور إعلان النبأ، توالت برقيات التعزية والمواساة إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني من ملوك ورؤساء الدول العربية والإسلامية. حيث بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ببرقيتي تعزية، أعربا فيهما عن خالص المواساة للقيادة والشعب القطري في هذا المصاب الجلل.

من جانبه، أعرب رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن صادق تعازيه للشيخ تميم وللشعب القطري الشقيق، داعياً الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته. كما بعث سلطان عمان هيثم بن طارق ببرقية مماثلة، مؤكداً على عمق الروابط التي تجمع البلدين ومشاطرة السلطنة لقطر في أحزانها برحيل الأمير الوالد.

وفي الكويت، أرسل الأمير مشعل الأحمد الجابر الصباح وولي عهده ورئيس مجلس الوزراء برقيات تعزية، استذكروا فيها مناقب الراحل ودوره في تعزيز العمل الخليجي المشترك. كما قدم ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وولي عهده تعازيهم الحارة، مؤكدين على المكانة الرفيعة التي كان يحظى بها الشيخ حمد بن خليفة.

وعلى الصعيد العربي، تقدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بخالص التعازي لدولة قطر أميراً وحكومة وشعباً، معرباً عن تقديره لمسيرة الراحل. وفي سياق متصل، أرسل الرئيس السوري أحمد الشرع برقية تعزية أكد فيها تضامن بلاده مع قطر في هذه الأوقات العصيبة، مشيداً بجهود الأمير الوالد في خدمة قضايا المنطقة.

وفي لبنان، عبّر الرئيس جوزيف عون عن ألمه العميق لوفاة الأمير الراحل، واصفاً إياه بأنه كان سنداً قوياً للبنان في مختلف الأزمات. وأكد عون أن الشعب اللبناني يحفظ بوفاء كبير مواقف الشيخ حمد، خاصة خلال العدوان الإسرائيلي في يوليو 2006، حين سارعت قطر لتقديم الدعم وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن المبادرات القطرية التي أطلقها الأمير الوالد لإعادة بناء القرى والبلدات المتضررة تركت أثراً لا يمحى في وجدان اللبنانيين. كما شدد على الدور السياسي المحوري الذي لعبه الراحل في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء اللبنانيين، وتحديداً من خلال رعاية مؤتمر الدوحة عام 2008 الذي أنهى أزمة سياسية حادة.

بدوره، قدم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام تعازيه الحارة للقيادة القطرية، مثمناً الروابط الأخوية المتينة التي تعززت في عهد الأمير الوالد. وفي السودان، أعرب رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان عن مواساته لقطر، مشيداً بالعلاقات الثنائية المتميزة التي شهدت تطوراً ملحوظاً بفضل رؤية الراحل.

وعلى المستوى الدولي، أشاد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بقيادة الشيخ حمد بن خليفة البصيرة، مؤكداً أن مساهماته في تنمية قطر جعلتها نموذجاً يحتذى به عالمياً. كما نعى الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الفقيد، معتبراً رحيله خسارة للأمة الإسلامية جمعاء، ومقدماً تعازيه للشعب القطري الشقيق.

وفي العراق، بعث رئيس الوزراء علي فالح الزيدي ببرقية تعزية، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته. كما شارك رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة في تقديم واجب العزاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً على التضامن الكامل مع قطر في مصابها.

يُذكر أن الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يُعد باني نهضة قطر الحديثة، حيث شهدت البلاد في عهده تحولات جذرية في المجالات الاقتصادية والسياسية والتعليمية. وقد اتسمت سياسته بالانفتاح والوساطة الدولية، مما جعل الدوحة مركزاً إقليمياً ودولياً مهماً لصناعة القرار وحل النزاعات بالطرق السلمية.

وقد أفادت مصادر بأن الدواوين الرسمية في عدة دول عربية قد أعلنت بدورها تنكيس الأعلام تضامناً مع دولة قطر، تقديراً لمكانة الأمير الراحل. وتستعد العاصمة الدوحة لاستقبال وفود رسمية من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في مراسم العزاء وتقديم المواساة للأمير تميم بن حمد آل ثاني والأسرة الحاكمة.

وختاماً، ستبقى سيرة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني محفورة في ذاكرة الأجيال كقائد استثنائي استطاع بحكمته أن ينقل بلاده إلى آفاق رحبة من التطور والازدهار. وتدعو الفعاليات الشعبية والرسمية في قطر الله أن يحفظ البلاد ويديم عليها الأمن والأمان تحت قيادة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مكمل مسيرة البناء والوفاء.

دلالات

شارك برأيك

قطر تعلن الحداد 4 أيام لوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.