عربي ودولي

الإثنين 06 يوليو 2026 4:50 مساءً - بتوقيت القدس

مناورات بحرية صينية روسية في الهادئ وسط تقارير عن تدريبات سرية مرتبطة بحرب أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع الصينية، اليوم الأحد، عن انطلاق جولة جديدة من التدريبات البحرية والجوية المشتركة مع القوات الروسية، والمقرر إجراؤها في المياه والمجال الجوي قبالة مدينة تشينغداو الساحلية خلال شهر يوليو الجاري. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التعاون العسكري المتنامي بين بكين وموسكو، والذي بات يثير ترقباً دولياً واسعاً.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن المخطط العسكري يتضمن توجه وحدات مختارة من الجانبين إلى مناطق استراتيجية في المحيط الهادئ عقب انتهاء المناورات الأساسية. وستقوم هذه القوات بتنفيذ دوريات بحرية مشتركة تهدف إلى استعراض القدرة على التنسيق الميداني في أعالي البحار.

وشددت المصادر الرسمية في بكين على أن هذه المناورات تندرج ضمن الأنشطة الدورية السنوية المتفق عليها مسبقاً بين البلدين. وأكدت أن الهدف الرئيس هو التصدي المشترك للتحديات الأمنية المختلفة، وضمان الحفاظ على حالة السلام والاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير استندت إلى وثائق مسربة عن تفاصيل تدريبات عسكرية وصفت بـ 'السرية' أجرتها الصين لصالح القوات الروسية خلال عام 2025. وأشارت المعلومات إلى أن تلك التدريبات حظيت بموافقة مباشرة وشخصية من وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، مما يعكس مستوى التنسيق العالي.

وأفادت مصادر مطلعة بأن تلك التدريبات السابقة شهدت مشاركة رفيعة المستوى ضمت أربعة جنرالات على الأقل من كلا الجيشين. ويرى مراقبون أن انخراط قيادات بهذا الوزن يشير إلى الأهمية الاستراتيجية التي توليها موسكو للاستفادة من الخبرات والمنشآت العسكرية الصينية في ظل الضغوط الدولية.

وتضمنت الوثائق الروسية الداخلية تفاصيل حول دورة تدريبية مكثفة استمرت ثلاثة أسابيع في منشأة عسكرية متطورة بالعاصمة بكين. وركزت الدورة بشكل أساسي على أساليب الحماية من الأخطار الإشعاعية والكيماوية والبيولوجية، وهي مجالات تتسم بحساسية عسكرية فائقة في النزاعات الحديثة.

وأظهرت الصور والتقارير المرفقة بالوثائق جنوداً روساً يتلقون محاضرات تقنية من مدربين صينيين حول كيفية التعامل مع النماذج النووية. كما شمل التدريب العملي مهارات الاستطلاع الكيماوي والإشعاعي، إضافة إلى طرق تأمين أنظمة التهوية في المنشآت العسكرية من التلوث الخارجي.

من جانبها، تواصل بكين التمسك بموقفها المعلن كطرف محايد في النزاع القائم بين روسيا وأوكرانيا، مقدمة نفسها كواسطة سلام محتملة. إلا أن تقارير استخباراتية أوروبية تشير إلى أن نحو 200 عنصر من الجيش الروسي تلقوا تدريبات في الصين، وانخرط بعضهم لاحقاً في العمليات القتالية الجارية.

وتراقب العواصم الأوروبية بحذر شديد هذا التقارب المتسارع بين موسكو وبكين، خاصة وأن الأخيرة تمثل ثاني أكبر اقتصاد في العالم وشريكاً تجارياً حيوياً للاتحاد الأوروبي. ويخلق هذا التداخل تعقيدات ديبلوماسية حول كيفية الرد على التعاون العسكري دون الإضرار بالمصالح الاقتصادية المشتركة.

وتشهد أروقة صنع القرار في الاتحاد الأوروبي نقاشات مكثفة حول إمكانية فرض إجراءات إضافية رداً على هذه التحركات العسكرية. وتعتبر دول التكتل أن روسيا تمثل التهديد الأمني الأول للقارة منذ عام 2022، مما يجعل أي دعم عسكري خارجي لها محل رصد وتدقيق مستمر.

وختم مسؤولون في بروكسل بالإشارة إلى أن الصين باتت تُصنف كعامل حاسم في تمكين المجهود الحربي الروسي، وهو ما دفع الاتحاد لفرض عقوبات سابقة على شركات صينية. ويبقى التحدي القادم أمام المجتمع الدولي هو موازنة العلاقات مع بكين في ظل تحالفها العسكري المتين مع موسكو.

دلالات

شارك برأيك

مناورات بحرية صينية روسية في الهادئ وسط تقارير عن تدريبات سرية مرتبطة بحرب أوكرانيا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.