أكدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مضيها قدماً في الحملة العسكرية الواسعة على الأراضي اللبنانية، مشددة على أن العمليات القادمة ستشهد تكثيفاً ملحوظاً ضد معاقل حزب الله. وجاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الجبهة الشمالية توتراً غير مسبوق، حيث تسعى تل أبيب لفرض واقع أمني جديد يمنع استهداف بلداتها الحدودية.
وفي بيان رسمي متلفز، أوضح المتحدث العسكري إيفي ديفرين أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية الجنوبية لبيروت جاءت كرد مباشر على ما وصفه بالاعتداءات المستمرة من قبل حزب الله. وأشار ديفرين إلى أن النظام الإيراني يحاول تغيير قواعد الاشتباك عبر شن هجمات مباشرة انطلاقاً من أراضيه، وهو ما ترفضه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية جملة وتفصيلاً.
ميدانياً، نفذ طيران الاحتلال غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أسفر عن ارتقاء شخصين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. وتعد هذه الضربة خرقاً واضحاً للهدوء النسبي الذي شهدته المنطقة، وجاءت بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض مقذوفات أطلقت من الجانب اللبناني باتجاه الجليل.
من جانبها، لم تتأخر طهران في الرد على التصعيد الإسرائيلي، حيث أطلقت القوات المسلحة الإيرانية رشقات صاروخية باتجاه أهداف إسرائيلية. ووصفت القيادة العسكرية الإيرانية قصف الضاحية الجنوبية بأنه تجاوز لكافة الخطوط الحمراء، مؤكدة أن هذه الضربات تحمل رسالة تحذيرية شديدة اللهجة للاحتلال بضرورة وقف عدوانه فوراً.
سيواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في كل أنحاء لبنان، وسيكثف عملياته ضد منظمة حزب الله رداً على الهجمات المتواصلة.
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن نجاح منظوماته الدفاعية في اعتراض كافة الصواريخ التي أطلقت من إيران يوم الأحد. وبالتزامن مع ذلك، واصلت الطائرات الحربية شن غارات مكثفة على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، شملت مدينة صور التي تلقى سكانها إنذارات جديدة بضرورة الإخلاء الفوري تمهيداً لقصفها.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتضع اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في مهب الريح، خاصة وأنه تم التوصل إليه قبل أيام قليلة في واشنطن. وتعتبر الضربة التي استهدفت الضاحية الجنوبية هي الأولى من نوعها منذ بدء سريان التفاهمات الجديدة، مما يشير إلى هشاشة الوضع الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأفادت مصادر بأن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية لحزب الله ومنع إيران من تثبيت نفوذها العسكري في المنطقة. وفي المقابل، شددت طهران على أن أي هجوم إسرائيلي إضافي سيقابل برد أكثر قسوة وعنفاً، مما يفتح الباب أمام احتمالات التصعيد الشامل في المنطقة الإقليمية.
ويبقى الوضع في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية مرشحاً لمزيد من الانفجار، في ظل إصرار الاحتلال على مواصلة عملياته العسكرية في كل أنحاء البلاد. وتراقب الأوساط الدولية بقلق شديد تدهور الأوضاع، وسط دعوات متكررة لضبط النفس والعودة إلى مسار التهدئة لتجنب حرب واسعة النطاق لا تحمد عقباها.





شارك برأيك
الاحتلال يتوعد بتوسيع عملياته في لبنان وإيران تحذر من تجاوز الخطوط الحمراء