سادت حالة من القلق داخل أروقة المنتخب المصري لكرة القدم عقب تعرض القائد محمد صلاح لإصابة استدعت خروجه من أرض الملعب خلال مواجهة إيران في ختام دور المجموعات بكأس العالم. المباراة التي استضافتها مدينة سياتل الأمريكية انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، وشهدت مغادرة نجم ليفربول للميدان في الدقيقة 57 بعد شعوره بآلام بدنية.
وأوضح المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن أن صلاح هو من طلب استبداله بعد مرور 12 دقيقة فقط على انطلاق الشوط الثاني، مشيراً إلى أن اللاعب شعر بانزعاجات منعته من إكمال اللقاء. وأكد حسن أن الجهاز الطبي سيعمل على تقييم الحالة بدقة خلال الساعات القادمة لتحديد مدى قدرة النجم الأول للفريق على اللحاق بالأدوار الإقصائية.
وعلى الرغم من علامات الإحباط التي بدت واضحة على وجه صلاح أثناء خروجه، إلا أن المدرب حسام حسن حاول طمأنة الجماهير، معتبراً أنه من المبكر جداً الجزم بخطورة الإصابة. وأفادت مصادر بأن الفحوصات الأولية ستجرى فور وصول البعثة إلى مقر إقامتها لتحديد البرنامج التأهيلي اللازم للاعب قبل الموقعة المرتقبة في الدور القادم.
ولم تقتصر المتاعب الطبية للفراعنة على صلاح فحسب، بل أعلن الجهاز الفني أن الظهير الأيسر أحمد فتوح سيخضع بدوره لفحوصات طبية دقيقة بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة. ويأمل الطاقم الفني في استعادة خدمات لاعب الوسط حمدي فتحي الذي غاب عن لقاء إيران، ليكون جاهزاً لدعم صفوف الفريق في مواجهة أستراليا المصيرية.
وبالرغم من هذه الغيابات والإصابات، أبدى حسام حسن ثقة كبيرة في قائمة اللاعبين المتاحة لديه، واصفاً إياهم بـ 'الوحوش' القادرين على تحمل المسؤولية. وشدد حسن على أن المنتخب المصري يمتلك عمقاً في التشكيلة يسمح له بمواجهة التحديات الصعبة، مؤكداً أن جميع العناصر ستكون عند حسن ظن الجماهير المصرية الطامحة للذهاب بعيداً في المونديال.
ونجح المنتخب المصري في حجز مقعده في دور الـ32 بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة السابعة برصيد خمس نقاط، جمعها من فوز وتعادلين. وجاء الفراعنة خلف المنتخب البلجيكي المتصدر بفارق الأهداف، بعد أن حقق الأخير فوزاً عريضاً على نيوزيلندا بخماسية نظيفة في الجولة ذاتها.
هو من طلب التغيير، وطالما طلب ذلك فهو يشعر بشيء ما، لكننا سننتظر نتائج الفحوصات للتأكد من طبيعة الإصابة.
وكانت المباراة أمام إيران قد بدأت بشكل مثالي للمصريين، حيث تمكن لاعب الوسط محمود صابر من هز الشباك مبكراً في الدقيقة الخامسة من عمر اللقاء. ورغم السيطرة النسبية، إلا أن المنتخب الإيراني نجح في العودة وإدراك التعادل، في مباراة شهدت أداءً متوازناً من الجانبين قبل خروج صلاح الذي أثر نسبياً على الزخم الهجومي.
ويظل محمد صلاح الركيزة الأساسية في الخط الأمامي للمنتخب، حيث ساهم بشكل فعال في وصول الفريق إلى النهائيات بتسجيله تسعة أهداف في التصفيات. ورغم اكتفائه بتسجيل هدف واحد في دور المجموعات الحالي، إلا أن وجوده في الملعب يمنح زملاءه مساحات واسعة بفضل الرقابة الدفاعية اللصيقة التي تفرض عليه من المنافسين.
وشهد أسلوب لعب المنتخب المصري تطوراً ملحوظاً منذ تولي حسام حسن القيادة الفنية في عام 2024، حيث بات الفريق يعتمد على الجماعية والتحولات السريعة. وظهر هذا التطور في التنوع الهجومي خلال البطولة، خاصة في مباراة نيوزيلندا التي شهدت تسجيل أهداف من قبل صلاح وتريزيغيه ومصطفى زيكو، مما يعكس قوة الحلول البديلة.
وتستعد البعثة المصرية الآن للانتقال إلى مدينة دالاس، حيث ستقام مباراة دور الـ32 أمام المنتخب الأسترالي في الثالث من يوليو المقبل. ويمثل هذا اللقاء تحدياً كبيراً للفراعنة الذين يطمحون لتجاوز إنجازات المشاركات السابقة، خاصة نسخة 2018 التي ودع فيها الفريق البطولة من الدور الأول بثلاث هزائم.
ويرى المحللون أن غياب صلاح المحتمل إن حدث، سيضع المنظومة الهجومية لحسام حسن تحت اختبار حقيقي أمام الدفاع الأسترالي الصلب. ومع ذلك، فإن الأداء الذي قدمه لاعبون مثل إمام عاشور ومحمود صابر يبعث على التفاؤل بقدرة الفريق على صناعة الفارق والوصول إلى شباك المنافسين تحت أي ظرف.
وختم حسام حسن تصريحاته بالتأكيد على أن الروح القتالية هي السلاح الأقوى للمنتخب في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن التركيز منصب حالياً على الاستشفاء البدني. وتنتظر الجماهير المصرية بفارغ الصبر البيان الطبي الرسمي الذي سيحسم مصير مشاركة 'الفرعون' في الموقعة المونديالية القادمة.





شارك برأيك
قلق في معسكر المنتخب المصري بعد إصابة صلاح أمام إيران وترقب لمواجهة أستراليا