عربي ودولي

الإثنين 06 يوليو 2026 1:00 صباحًا - بتوقيت القدس

العليمي يوجه برفع الجاهزية القتالية عقب أعنف مواجهات في الحديدة

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، توجيهات صارمة لقوات الجيش بضرورة الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية القتالية والاستعداد لمواجهة أي تحركات عسكرية من قبل جماعة الحوثي. جاء ذلك في أعقاب اندلاع مواجهات مسلحة عنيفة في محافظة الحديدة، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، مما يهدد حالة الهدوء النسبي التي سادت المنطقة مؤخراً.

وذكرت مصادر رسمية أن العليمي أجرى اتصالاً هاتفياً مع عضو مجلس القيادة، طارق صالح، للاطلاع على آخر التطورات الميدانية في جبهة الساحل الغربي. وتركز الاتصال على تقييم الموقف العسكري بعد تصدي قوات المقاومة الوطنية لهجوم واسع شنه الحوثيون في المناطق الجنوبية لمحافظة الحديدة، وتحديداً في مديرية حيس الاستراتيجية.

واستمع رئيس مجلس القيادة إلى إحاطة مفصلة حول سير العمليات القتالية التي خاضتها وحدات المقاومة الوطنية، والتي انتهت بإحباط محاولة تسلل حوثية نحو مواقع متقدمة. وأكدت التقارير الميدانية أن القوات الحكومية تمكنت من إجبار المهاجمين على التراجع بعد تكبيدهم خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف عناصرهم المهاجمة.

وشدد العليمي خلال تواصله مع القيادات العسكرية على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الوحدات القتالية في الجبهات كافة. وأشار إلى أن وحدة الصف العسكري هي الضمانة الوحيدة لحماية مكتسبات الشعب اليمني والدفاع عن مصالح المواطنين في وجه الاعتداءات المتكررة التي تستهدف استقرار المناطق المحررة.

من جانبها، أكدت مصادر ميدانية في محافظة الحديدة أن جبهة الساحل الغربي تعيش حالة من التصعيد غير المسبوق، خاصة في مديرية حيس التي شهدت اشتباكات وُصفت بأنها الأعنف منذ سنوات. وأوضحت المصادر أن حدة القتال تعكس رغبة الحوثيين في تغيير خارطة السيطرة الميدانية رغم التفاهمات الدولية القائمة.

وتشير المعلومات المتداولة إلى سقوط أكثر من 20 جندياً من القوات التابعة للحكومة المعترف بها دولياً بين قتيل وجريح خلال الساعات الماضية. ورغم تباين الروايات حول الحصيلة النهائية للضحايا، إلا أن وسائل إعلام محلية أكدت أن حجم الخسائر يعكس ضراوة المواجهات التي استمرت لعدة ساعات متواصلة.

وفي المقابل، لم تصدر جماعة الحوثي في صنعاء أي بيانات رسمية توضح حجم خسائرها أو تعلق على أسباب هذا التصعيد المفاجئ في الحديدة. ويرى مراقبون أن صمت الجماعة قد يسبق موجة جديدة من العمليات العسكرية، خاصة مع استمرار التحشيد المتبادل على خطوط التماس في أكثر من جبهة يمنية.

ويتزامن هذا التصعيد الميداني مع تطورات سياسية لافتة، تمثلت في هبوط طائرة مدنية إيرانية في مطار صنعاء الدولي، وهي خطوة اعتبرتها سلطات صنعاء كسرًا للحصار الجوي. وقد أثار هذا التطور ردود فعل متباينة، حيث أصدر التحالف العسكري بقيادة السعودية ومجلس القيادة الرئاسي بيانات تعكس القلق من تداعيات هذه الخطوة.

وتعد هذه المواجهات الأخيرة في الحديدة خرقاً كبيراً لحالة التهدئة التي بدأت في أبريل 2022 برعاية أممية، والتي صمدت إلى حد كبير رغم الخروقات المتقطعة. ويخشى المجتمع الدولي من أن يؤدي هذا التصعيد إلى انهيار الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب المستمرة في البلاد منذ نحو 12 عاماً.

يُذكر أن النزاع في اليمن قد تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث دمرت الحرب البنية التحتية وأدت إلى انهيار القطاعات الحيوية. وتواصل الأمم المتحدة مساعيها للدفع بعملية السلام، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة في الساحل الغربي تضع هذه الجهود أمام اختبار حقيقي وصعب.

دلالات

شارك برأيك

العليمي يوجه برفع الجاهزية القتالية عقب أعنف مواجهات في الحديدة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.