عربي ودولي

الأحد 05 يوليو 2026 8:01 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل 16 جندياً يمنياً في هجوم حوثي واسع على جبهة الحديدة

شهدت جبهات الساحل الغربي لليمن تصعيداً عسكرياً هو الأعنف من نوعه منذ سنوات، حيث قُتل 16 جندياً من القوات الحكومية المعترف بها دولياً وأصيب العشرات جراء هجوم مباغت شنته جماعة الحوثي جنوب مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر. وأفادت مصادر ميدانية بأن المواجهات تركزت في منطقة جبل دباس التابعة لمديرية حيس، حيث حاولت العناصر المهاجمة السيطرة على مواقع استراتيجية تحت غطاء ناري كثيف.

وأوضحت المصادر أن الاشتباكات العنيفة استمرت لعدة ساعات متواصلة، بدأت بتسلل حوثي في وقت متأخر من ليل الجمعة أدى لسيطرة مؤقتة على بعض النقاط العسكرية. ومع بزوغ فجر السبت، شنت القوات الحكومية هجوماً مضاداً واسعاً تمكنت خلاله من استعادة كافة المواقع التي خسرتها، وإجبار المهاجمين على التراجع بعد تكبيدهم خسائر في الأرواح والعتاد.

وفي تفاصيل العملية العسكرية، أكد ضابط ميداني أن الحوثيين اعتمدوا في هجومهم على وحدات من القناصة الذين تسببوا في سقوط معظم الضحايا بين قتيل وجريح في الدقائق الأولى للمواجهة. وأشار إلى أن الهجوم تطور لاحقاً ليشمل استخدام وابل من الطائرات المسيرة الانتحارية وقذائف الهاون، مما جعل هذه المواجهة الأكثر دموية وتصعيداً منذ توقيع اتفاقات التهدئة الأخيرة.

وعلى الصعيد السياسي، أدان مجلس الشورى اليمني هذا التصعيد، مؤكداً في بيان رسمي أن التهديدات الحوثية المستمرة لا تستهدف أمن اليمن فحسب، بل تمتد لتشكل خطراً مباشراً على الأمن القومي العربي والإقليمي. وشدد المجلس على أن هذه التحركات تقوض بشكل علني كافة الجهود الدولية الرامية لخفض التصعيد والوصول إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية المستمرة.

واعتبر البيان أن السلوك الحوثي الأخير يمثل امتداداً لنهج الجماعة في تنفيذ أجندات خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة على حساب المصالح الوطنية العليا للشعب اليمني. وجاء هذا الموقف رداً على تهديدات أطلقتها الجماعة يوم الجمعة الماضي باستهداف منشآت ومطارات حيوية في المملكة العربية السعودية، تحت مزاعم انتهاك المجال الجوي اليمني.

وتأتي هذه التطورات الميدانية الخطيرة في وقت يعيش فيه اليمن حالة من الهدنة الهشة منذ أبريل 2022، والتي نجحت في خفض حدة القتال الشامل رغم غياب اتفاق سلام دائم. ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار غياب الثقة والانتهاكات المتكررة إلى انهيار التهدئة تماماً والعودة بالبلاد إلى مربع الصراع المسلح الشامل الذي بدأ قبل أكثر من عقد من الزمن.

يُذكر أن النزاع في اليمن، الذي اندلع عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، قد تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. ومع استمرار الوعيد المتبادل بين الأطراف المتصارعة، تظل الآمال في تحقيق استقرار مستدام معلقة على مدى التزام الأطراف بضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات برعاية الأمم المتحدة.

دلالات

شارك برأيك

مقتل 16 جندياً يمنياً في هجوم حوثي واسع على جبهة الحديدة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.