عربي ودولي

الأربعاء 01 يوليو 2026 4:00 صباحًا - بتوقيت القدس

تأجيل إسرائيلي للانسحاب التجريبي من جنوب لبنان بانتظار آلية رقابة مشتركة

أفادت مصادر إعلامية بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قررت تأجيل تنفيذ خطة الانسحاب التجريبي من منطقتين في جنوب لبنان، وذلك بعد مشاورات داخلية في المؤسسة العسكرية. وجاء هذا القرار ليعيق الجداول الزمنية التي كان من المتوقع البدء بها عقب محادثات نهاية الأسبوع الماضي بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.

وأوضحت المصادر أن التأخير يشمل تحديداً منطقتي 'زوطر' و'فرون' في القطاع الجنوبي، حيث تذرعت تل أبيب بضرورة الانتظار حتى التوصل إلى صيغة نهائية لآلية رقابة مشتركة. وتهدف هذه الآلية إلى الإشراف على تنفيذ بنود وقف إطلاق النار التي وردت في ملحق أمني سري ملحق بالاتفاق الإطاري.

وتشير التقارير إلى أن واشنطن تلعب دوراً محورياً في هذا الملف، حيث يُنتظر أن تمنح الولايات المتحدة موافقتها على الشخصيات التي ستدير آلية الرقابة. ويأتي هذا التدخل الأمريكي لضمان عدم وصول أي معلومات استخباراتية أو أمنية حساسة إلى حزب الله عبر القنوات المشتركة.

ويرى الجانب الإسرائيلي أن فشل آليات الرقابة السابقة التي أُنشئت في فترات ماضية كان سبباً في تعزيز نفوذ حزب الله الميداني. لذا، تصر الأجهزة الأمنية في تل أبيب على وضع معايير صارمة تضمن فعالية الرقابة هذه المرة قبل تحريك أي جندي من المواقع التي يسيطر عليها الاحتلال.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر أمنية أنه لا توجد حالياً جداول زمنية محددة للانسحاب، رغم الإقرار بوجوب تنفيذه في نهاية المطاف. وشددت هذه المصادر على أن الانسحاب لن يتم إلا إذا أثبت الجيش اللبناني قدرته على التحرك الفوري والملموس ضد أي تواجد لمقاتلي حزب الله في المناطق المخلاة.

وكانت بيروت وتل أبيب قد وقعتا، برعاية أمريكية يوم الجمعة الماضي، اتفاقاً إطارياً ينص على انسحاب متسلسل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. ومع أن الاتفاق لم يحدد تواريخ دقيقة، إلا أنه ربط التحركات الميدانية بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة ونزع سلاح المجموعات المسلحة.

من جانبه، أبدى لبنان الرسمي ترحيباً حذراً بالاتفاق معتبراً إياه خطوة أولى نحو استعادة السيادة الوطنية على كامل التراب اللبناني. وفي المقابل، قوبل الاتفاق برفض قاطع من حزب الله الذي وصفه بـ 'المذل' و'منعدم الوجود'، معتبراً أن المساس بسلاحه يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء.

وفي تصعيد سياسي موازٍ، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيده على بقاء قواته في جنوب لبنان طالما بقي تهديد حزب الله قائماً. وتعكس هذه التصريحات حجم الفجوة بين الالتزامات الدبلوماسية والواقع الميداني الذي تفرضه إسرائيل على الأرض.

وتحتل إسرائيل مساحات واسعة في الجنوب اللبناني، حيث تعود بعض نقاط التمركز لسنوات طويلة، بينما استحدثت نقاطاً أخرى خلال المواجهات العسكرية الأخيرة. وقد توغلت قوات الاحتلال في العدوان الحالي لمسافات تجاوزت 10 كيلومترات بعمق الأراضي اللبنانية، مما يعقد ملف الانسحاب.

ويبقى ملف المناطق التجريبية اختباراً حقيقياً لمدى جدية الأطراف في تنفيذ الاتفاق الإطاري وسط تعقيدات أمنية وسياسية كبرى. وتترقب الأوساط الدولية ما ستسفر عنه المشاورات الفنية بشأن آلية الرقابة، والتي ستحدد مصير الهدوء الهش على الحدود اللبنانية الفلسطينية.

دلالات

شارك برأيك

تأجيل إسرائيلي للانسحاب التجريبي من جنوب لبنان بانتظار آلية رقابة مشتركة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.