عربي ودولي

السّبت 25 يوليو 2026 12:46 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يرهن توسيع الضربات العسكرية بمدى جدية إيران في المفاوضات

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه لم يستقر بعد على قرار نهائي يقضي بتوسيع نطاق الضربات العسكرية الموجهة ضد الأهداف الإيرانية. وأوضح ترمب في تصريحات صحفية من المكتب البيضاوي أن الإدارة الأمريكية تراقب السلوك الإيراني عن كثب، مشيراً إلى أن طهران بدأت تظهر ملامح جدية متزايدة في المباحثات الدبلوماسية الجارية حالياً مع واشنطن.

وتأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه تقارير صحفية عن دراسة البيت الأبيض لخطة عسكرية شاملة تهدف إلى استئناف العمليات القتالية الموسعة. وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه العمليات قد تتجاوز في شدتها ما عُرف سابقاً بعملية 'الغضب الملحمي'، حيث نقلت تلك المصادر عن ترمب قوله إن الجانب الإيراني لم يشعر بالألم الكافي الذي يدفعه لتغيير سلوكه بشكل كامل.

ورغم التلويح بالخيار العسكري، شدد الرئيس الأمريكي على أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة مع الجانب الإيراني في الوقت الراهن. واعتبر ترمب أن الضغوط الممارسة بدأت تؤتي ثمارها، وهو ما يفسر التغير التدريجي في الموقف التفاوضي لطهران، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد المسار الذي ستسلكه الإدارة الأمريكية.

في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً وحازماً عبر تصريحات عسكرية رفيعة المستوى توعدت بالرد على أي خسائر بشرية. حيث أعلن علي عبد اللهي، القيادي في الحرس الثوري، عن معادلة ميدانية جديدة تقضي باستهداف جندي أمريكي مقابل كل إيراني يسقط في الهجمات المتواصلة، معتبراً أن هذا المبدأ سيكون الناظم لتحركاتهم في المرحلة المقبلة.

وتشهد المنطقة منذ قرابة الأسبوعين تصعيداً ميدانياً غير مسبوق، حيث تشن القوات الأمريكية موجات متتالية من الغارات الجوية على مواقع استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية. وترد طهران من جانبها عبر إطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيرة تستهدف القواعد العسكرية والمنشآت التي تصفها بأنها مرتبطة بالمصالح الأمريكية في الإقليم.

هذا التدهور الأمني يأتي رغم وجود مذكرة تفاهم جرى توقيعها بين الطرفين في شهر يونيو الماضي، والتي كانت تهدف إلى وقف الأعمال العدائية والتمهيد لاتفاق شامل. إلا أن حالة التفاؤل تلك تبددت سريعاً بعد اتهامات متبادلة بخرق التفاهمات، مما أدى إلى عودة لغة السلاح لتصدر المشهد السياسي والعسكري.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن رسمياً في الثامن من يوليو الجاري عن انتهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه سابقاً. وجاء هذا القرار في أعقاب سلسلة من الهجمات الغامضة التي استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز، وهي الهجمات التي حملت فيها واشنطن المسؤولية المباشرة لطهران وأجهزتها العسكرية.

وتتمسك الولايات المتحدة بمطالب واضحة تتعلق بضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز ووقف أي تهديدات للسفن التجارية. وترى واشنطن أن السلوك الإيراني في الممرات المائية الحيوية يمثل تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، وهو ما يتطلب رداً حازماً لردع أي محاولات لتعطيل حركة التجارة.

من جهتها، تصر طهران على فرض آلية تنظيمية خاصة بها لعبور السفن عبر الممر المائي المطل على سواحلها، رافضة ما تصفه بالتدخلات الخارجية في سيادتها البحرية. هذا التضارب في المصالح والرؤى فاقم من مخاوف الأسواق العالمية بشأن احتمالية تعطل صادرات النفط والغاز، مما يضع المنطقة على حافة مواجهة شاملة.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يرهن توسيع الضربات العسكرية بمدى جدية إيران في المفاوضات

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.