عربي ودولي

السّبت 25 يوليو 2026 12:46 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري في البحر الأحمر: غارات تستهدف الحديدة وإصابة سفينة سعودية

هزت انفجارات عنيفة مدينة الحديدة الساحلية غربي اليمن مساء الجمعة، جراء سلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت مواقع حيوية في المحافظة. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف طال منشآت تابعة لمؤسسة الاتصالات الحكومية، بالإضافة إلى استهداف تحركات في جزيرة كمران الاستراتيجية قبالة السواحل اليمنية.

وأكد سكان محليون في الحديدة سماع دوي انفجارات متتالية أثارت حالة من الذعر، فيما أشارت تقارير أولية إلى إصابة امرأة بجروح نتيجة الهجوم الذي استهدف جزيرة كمران. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل توتر متصاعد يشهده الممر المائي الدولي في البحر الأحمر وباب المندب.

من جانبها، أعلنت السلطات السعودية تعرض السفينة 'NCC MASA' التابعة لإحدى الشركات الوطنية لإصابة طفيفة في بدنها أثناء إبحارها في البحر الأحمر. وأوضح مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل أن السفينة تمكنت من مواصلة رحلتها إلى وجهتها المحددة بعد التحقق من سلامة طاقمها وعدم وجود أضرار جسيمة تعيق حركتها.

ويعد هذا الهجوم هو الثاني من نوعه في غضون يومين، حيث سبق وأعلنت الرياض يوم الخميس عن نشوب حريق في مقدمة سفينة أخرى تابعة لها جراء استهداف مماثل. وأكدت المصادر الرسمية أن تلك الهجمات لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية بين أفراد الطواقم البحرية العاملة على متن السفن المستهدفة.

وفي سياق متصل، كانت جماعة الحوثي قد أعلنت في وقت سابق عن تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وقالت الجماعة إن هذه العمليات تأتي في إطار ردها على ما وصفته بالحصار المفروض على المناطق الخاضعة لسيطرتها، مهددة بفرض حظر شامل على الملاحة المرتبطة بالمملكة.

التحالف الذي تقوده السعودية رد على هذه التهديدات بالتأكيد على اتخاذ إجراءات حازمة لحماية خطوط الملاحة الدولية وتأمين السفن التجارية في مضيق باب المندب. وشددت قيادة القوات المشتركة على أنها ستتعامل بصرامة مع مصادر التهديد لضمان حرية التجارة العالمية ومنع أي تصعيد يمس بأمن الممرات المائية.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يمثل خرقاً كبيراً لحالة الهدوء النسبي التي سادت منذ إبرام هدنة عام 2022، والتي أوقفت معظم العمليات العسكرية الكبرى في اليمن. وينذر تبادل الضربات الأخير بعودة الصراع إلى واجهة المشهد الإقليمي مع تركيز لافت على الجبهة البحرية التي تمثل شريان حياة للتجارة الدولية.

واعتبرت الهيئة العامة للنقل في السعودية أن تكرار استهداف السفن التجارية يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والأعراف التي تحكم سلامة البحار. ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في كبح هذه الهجمات التي تهدد البيئة البحرية وسلامة الملاحة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.

وعلى الصعيد الميداني في اليمن، تسببت الغارات على منشآت الاتصالات في الحديدة في انقطاعات جزئية للخدمات، مما زاد من معاناة المدنيين في المدينة التي تعد المنفذ الرئيسي للمساعدات الإنسانية. وتزامنت هذه الغارات مع تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء المحافظات الساحلية وسط استنفار أمني من قبل القوات المحلية.

ويبقى الوضع في البحر الأحمر مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل إصرار الأطراف على مواقفها، حيث يربط الحوثيون توقف هجماتهم برفع القيود عن الموانئ اليمنية. وفي المقابل، تؤكد الرياض وحلفاؤها أن حماية الملاحة الدولية خط أحمر لا يمكن التهاون فيه، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد عسكري في البحر الأحمر: غارات تستهدف الحديدة وإصابة سفينة سعودية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.