أطلقت العاصمة الإيرانية طهران تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديدات تمس أمنها القومي، خاصة في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية. وربطت المصادر الإيرانية موقفها بمدى قدرة الولايات المتحدة على احتواء التصرفات الإسرائيلية والسيطرة على تحركاتها في المنطقة، مشددة على أن الصبر الإيراني له حدود أمام ما وصفته بـ 'الاستفزازات المستمرة'.
وفي بيان صادر عن مقر خاتم الأنبياء، وُصفت تحركات الطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء بعض الدول المجاورة باتجاه الحدود الإيرانية بأنها 'عمل خطير' يهدد استقرار البلاد بشكل مباشر. وأوضح البيان أن طهران ترصد هذه التحركات بدقة، مؤكداً احتفاظها الكامل بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين إذا فشلت الجهود الدولية وكبح الجماح الأمريكي في وقف هذه الانتهاكات الجوية.
على الجانب الآخر، جاء الرد الإسرائيلي سريعاً على لسان وزير الأمن يسرائيل كاتس، الذي وجه تهديداً مباشراً للقيادة الإيرانية من مغبة ارتكاب ما وصفه بـ 'أكبر خطأ في تاريخ إيران'. واعتبر كاتس أن التهديدات التي يطلقها قائد فيلق القدس، إسماعيل قاآني، تفتقر إلى الجدية وتأتي في إطار السجال المتكرر، مؤكداً أن تل أبيب مستعدة لكافة السيناريوهات ولن تتراجع عن أهدافها العسكرية.
إقدام طهران على استهداف إسرائيل سيُشكّل أكبر خطأ في تاريخها، ولا شيء سيوقفنا عن إنهاء المهمة.
وشدد الوزير الإسرائيلي على أن التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو استهداف المدنيين لن تثني إسرائيل عن مواصلة عملياتها، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يمتلك الجاهزية الكاملة لإنهاء المهمة بنجاح. وتأتي هذه التصريحات رداً على تأكيدات قاآني بأن القوات الإسرائيلية ستُجبر على الانسحاب من جنوب لبنان مهزومة إذا لم تختر الخروج الطوعي في القريب العاجل.
تتزامن هذه الموجة من التهديدات المتبادلة مع استمرار المفاوضات الفنية بين واشنطن وطهران للوصول إلى اتفاق سلام دائم وشامل في المنطقة. ورغم وجود مذكرة تفاهم تنص على وقف العمليات القتالية على كافة الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، إلا أن الميدان لا يزال يشهد توتراً متصاعداً في ظل اتهامات متبادلة بعدم الالتزام ببنود التهدئة المقترحة.





شارك برأيك
تصعيد متبادل: طهران تلوح بالرد على 'التحركات الخطيرة' وكاتس يحذرها من 'خطأ تاريخي'