عربي ودولي

الخميس 18 يونيو 2026 3:52 مساءً - بتوقيت القدس

سويسرا تحتضن مفاوضات واشنطن وطهران غداً وتهديدات أمريكية باستئناف الحرب

يستعد منتجع بورغنستوك الجبلي في سويسرا لاستضافة جولة مفاوضات حاسمة غداً الجمعة، تجمع ممثلين عن الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية. تأتي هذه المحادثات الأولية في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى وضع حد للنزاع العسكري المباشر بين الطرفين، والذي اندلع في أواخر فبراير الماضي.

وأوضحت الحكومة السويسرية أن الاجتماع سيضم إلى جانب الوفدين الأمريكي والإيراني، وسطاء من دولتي قطر وباكستان، بالإضافة إلى أطراف دولية أخرى معنية باستقرار المنطقة. ويهدف هذا اللقاء إلى وضع الآليات التنفيذية للاتفاق المبرم، وضمان الالتزام بالبنود التي تم التوافق عليها مبدئياً بين واشنطن وطهران.

في غضون ذلك، خيمت لغة التهديد على الأجواء التمهيدية للمفاوضات، حيث أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن بلاده مستعدة للعودة إلى الخيار العسكري في أي لحظة. وأكد هيغسيث أن واشنطن لن تتردد في فرض حصار بحري وجوي محكم على إيران إذا ما لمست أي تلكؤ في تنفيذ التعهدات المقطوعة.

وأشار الوزير الأمريكي خلال تصريحات صحفية في بروكسل، عقب اجتماعه بنظرائه في حلف شمال الأطلسي، إلى أن الرئيس دونالد ترمب وضع القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى. وشدد على أن الجدول الزمني المحدد للمحادثات ملزم، وأن أي تجاوز له سيعني استئناف العمليات القتالية فوراً دون سابق إنذار.

على الجانب الآخر، سارعت طهران إلى رسم خطوطها الحمراء قبل الجلوس على طاولة المفاوضات، مؤكدة أن ترسانتها من الصواريخ الباليستية خارج أي نقاش سياسي. وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن هذه القدرات تمثل ركيزة الدفاع الوطني ولا يمكن التفاوض بشأنها مع أي طرف دولي.

وأضاف بقائي في حديث للتلفزيون الرسمي أن الصواريخ الإيرانية وُجدت لردع التهديدات وحماية السيادة، وليست مادة للمساومة في الصفقات السياسية. ويأتي هذا الموقف الإيراني المتصلب رداً على ضغوط سابقة مارستها أطراف في الإدارة الأمريكية لإدراج الملف الصاروخي ضمن مسودة الاتفاق النهائي.

وتستند المفاوضات المرتقبة إلى مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيسان ترمب وبيزشكيان، والتي تهدف لإنهاء الحرب التي أعقبت الهجمات الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير. وتنص المذكرة على ضرورة التوصل إلى اتفاق شامل خلال فترة 60 يوماً، تركز بشكل أساسي على الملف النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية.

ورغم الانتقادات الحادة التي وجهها وزير الخارجية ماركو روبيو للبرنامج الصاروخي الإيراني واعتباره تهديداً مباشراً للمصالح الأمريكية وحلفائها، إلا أن موقف البيت الأبيض بدا مغايراً. فقد أبدى الرئيس ترمب مرونة مفاجئة خلال قمة السبع، معتبراً أن حرمان إيران من الصواريخ الدفاعية قد يفتقر للإنصاف مقارنة بدول المنطقة الأخرى.

ويبقى التحدي الأكبر أمام مفاوضي سويسرا هو جسر الهوة بين المطالب الأمنية الأمريكية والسيادة الدفاعية الإيرانية في ظل جدول زمني ضاغط. وتترقب الأوساط الدولية نتائج هذه الجولة التي قد تحدد مسار الاستقرار في الشرق الأوسط أو تعيد المنطقة إلى مربع المواجهة العسكرية الشاملة.

دلالات

شارك برأيك

سويسرا تحتضن مفاوضات واشنطن وطهران غداً وتهديدات أمريكية باستئناف الحرب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.