فلسطين

الخميس 18 يونيو 2026 2:07 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس تعلن تحقيق توافقات واسعة مع الوسطاء للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة

أفادت مصادر قيادية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتحقيق نتائج إيجابية وتوافقات عريضة خلال المباحثات الأخيرة مع الوسطاء الدوليين وممثلي مجلس السلام الدولي. وتأتي هذه التحركات في إطار السعي لاستكمال بنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتمهيد للانتقال الفعلي إلى المرحلة الثانية من الخطة المقترحة.

وأكد المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم أن النقاشات التي جرت مؤخراً اتسمت بالجدية والتقارب الكبير في وجهات النظر حول القضايا العالقة. وأوضح أن المباحثات تهدف إلى وضع إطار عملي وجدول زمني دقيق يضمن تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الأطراف المعنية تحت إشراف دولي.

وتناولت اللقاءات المكثفة ملفات شائكة وحساسة، على رأسها آلية دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة لمباشرة مهامها الإدارية. كما تطرقت النقاشات إلى ملف القوات الدولية المقترح نشرها، إضافة إلى صياغة مقاربة منطقية ومقبولة لجميع الأطراف فيما يتعلق بملف السلاح الفلسطيني.

وأشار قاسم إلى أن الحركة تواصل مشاوراتها مع الوسطاء، بمن فيهم المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، لضمان الوصول إلى تفاهمات نهائية. وشدد على أن الهدف الأساسي من هذه اللقاءات هو صياغة استراتيجية متكاملة تنهي ما تبقى من استحقاقات المرحلة الأولى وتفتح الباب أمام المرحلة الثانية.

وأعربت الحركة عن أملها في أن تنعكس نتائج المباحثات الإيجابية على الاجتماعات الميدانية والسياسية المقبلة بشكل ملموس. وأكدت حماس أنها تبدي مرونة عالية في التعامل مع المقترحات المطروحة، شريطة أن تضع مصالح الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وحقوقه الأساسية في مقدمة الأولويات.

وتسعى حماس من خلال هذا المسار التفاوضي إلى ضمان الوقف الشامل لما وصفتها بـ 'حرب الإبادة الجماعية' التي يتعرض لها القطاع منذ أشهر طويلة. كما تصر الحركة على ضرورة تدفق المساعدات الإغاثية بشكل حقيقي وكافٍ، والبدء الفوري في عمليات إعادة إعمار ما دمره الاحتلال.

وكانت الحركة قد سلمت في وقت سابق رد الفصائل الفلسطينية على 'خريطة الطريق' التي قدمها ملادينوف، والتي تستند إلى رؤية دولية للحل. وتتمسك الفصائل بضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة مناطق قطاع غزة كشرط أساسي لاستدامة أي اتفاق مستقبلي.

وتتضمن خريطة الطريق المقترحة 15 بنداً تفصيلياً تشمل آليات إعادة الإعمار ونزع السلاح وتفعيل قوة الاستقرار الدولية. كما تركز الخطة على إعادة بناء جهاز الشرطة الفلسطينية وضمان تشغيل المعابر الحيوية وتوفير الوقود والمأوى للنازحين الذين فقدوا بيوتهم خلال الحرب.

وتأتي هذه التطورات استكمالاً للخطة التي أعلن عنها الجانب الأمريكي في سبتمبر 2025، والتي تهدف إلى إنهاء الصراع عبر مراحل متعددة. ورغم دخول المرحلة الأولى حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، إلا أن اتهامات متبادلة بالخروقات لا تزال تعيق الانتقال السلس للمراحل التالية.

وتشكل قضايا الانسحاب العسكري الإسرائيلي وتشكيل حكومة تكنوقراط وطنية أبرز نقاط الخلاف التي يحاول الوسطاء تذليلها حالياً. وتشدد المصادر على أن الالتزام بالتدابير الإنسانية الواردة في تفاهمات شرم الشيخ يعد معياراً أساسياً لمدى جدية الأطراف في المضي قدماً نحو السلام.

يُذكر أن قطاع غزة يعاني من كارثة إنسانية غير مسبوقة جراء العدوان الذي بدأ في أكتوبر 2023، وأسفر عن ارتقاء عشرات آلاف الشهداء والجرحى. وقد طال الدمار نحو 90% من المرافق الحيوية والمدنية، مما يجعل من ملف إعادة الإعمار وتثبيت وقف إطلاق النار ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل.

دلالات

شارك برأيك

حماس تعلن تحقيق توافقات واسعة مع الوسطاء للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.