اسرائيليات

الثّلاثاء 16 يونيو 2026 9:52 مساءً - بتوقيت القدس

تسريبات عسكرية: ترامب يجهض هجوماً إسرائيلياً واسعاً على إيران في اللحظات الأخيرة

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بإلغاء هجوم جوي إسرائيلي رابع كان من المقرر تنفيذه ضد أهداف استراتيجية في العمق الإيراني. وأوضحت المصادر أن التدخل المباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اللحظات الأخيرة هو ما حال دون إقلاع الطائرات الحربية التي كانت قد سُلحت بالفعل لتنفيذ المهمة.

ونقلت مصادر صحفية عن قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء عمير تيشلر، تأكيده أن القوات الجوية كانت في حالة استنفار قصوى لضرب مئات الأهداف داخل الأراضي الإيرانية. وأشار تيشلر في رسالة وجهها لعناصر السلاح إلى أن قرار وقف العملية صدر قبل ساعة واحدة فقط من الموعد المحدد، بينما كان الطيارون يتلقون الشروحات النهائية للمهمة.

وبحسب التسريبات، فإن الهجوم الملغى كان يهدف لتدمير بنى تحتية حيوية للطاقة ومواقع عسكرية حساسة، استكمالاً لثلاث موجات قصف سابقة نفذها الاحتلال واستمرت لنحو 17 ساعة. وقد جاء قرار الإلغاء عقب اتصال هاتفي اتسم بـ 'اللهجة الحادة' بين ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طالب فيه الأول بوقف التصعيد فوراً.

ولم يقتصر التدخل الأمريكي على الجانب الإسرائيلي فحسب، بل أفادت المصادر بأن ترامب أوقف أيضاً جولة قصف كانت تخطط لها القوات الأمريكية ضد أهداف إيرانية. وجاء هذا التراجع بعد تلقي واشنطن تحذيرات مباشرة من طهران بأن أي اعتداء جديد سيواجه برد عسكري فوري ومباشر يستهدف العمق الإسرائيلي.

في غضون ذلك، تسود حالة من الإحباط المتزايد داخل أروقة المؤسسة الأمنية والعسكرية في تل أبيب، نتيجة ما يوصف بالفشل في استثمار النتائج العسكرية سياسياً. ويرى قادة عسكريون أن الإنجازات التي تحققت في جبهات متعددة، من غزة إلى إيران، لم تتحول حتى الآن إلى مكاسب استراتيجية واضحة على طاولة المفاوضات.

وحذرت دوائر أمنية إسرائيلية من مغبة الارتهان الكامل لسياسات الرئيس ترامب، مشيرة إلى إمكانية تغير مواقفه بشكل مفاجئ أو فقدانه للصبر تجاه العمليات العسكرية المستمرة. وأعربت هذه المصادر عن قلقها من عدم إلمام الإدارة الأمريكية بكافة تفاصيل وحيثيات الاتفاقات الأمنية الجارية في المنطقة.

وتشير التقارير إلى وجود تباين واضح في الرؤى بين المستوى السياسي والعسكري حول كيفية إدارة المواجهة مع طهران وحلفائها في المرحلة المقبلة. فبينما يسعى الجيش لتثبيت معادلات ردع جديدة، تفرض الضغوط الدولية والتقلبات السياسية في واشنطن قيوداً صارمة على حرية الحركة الإسرائيلية.

وتتزايد المخاوف داخل إسرائيل من أن تؤدي التفاهمات الأمريكية الإيرانية المحتملة إلى تقديم تنازلات تتعلق بالوجود العسكري في جبهات الشمال. ويأمل مسؤولون أمنيون في ممارسة ضغوط على واشنطن لضمان عدم الالتزام ببنود قد تفرض انسحاباً مبكراً من مناطق العمليات قبل تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة.

دلالات

شارك برأيك

تسريبات عسكرية: ترامب يجهض هجوماً إسرائيلياً واسعاً على إيران في اللحظات الأخيرة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.