عربي ودولي

الأحد 07 يونيو 2026 6:24 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يرهن الإفراج عن أموال إيران باتفاق سلام ويهدد بـ 'التدمير' في حال الفشل

قطع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الطريق أمام أي آمال إيرانية فورية برفع العقوبات أو استعادة الأموال المجمدة، مشدداً على أن هذه الخطوات لن تتم إلا بعد إبرام اتفاق سلام شامل. وأوضح ترمب في مقابلة إعلامية حديثة أن واشنطن لن تتنازل عن أدوات الضغط المالي قبل التأكد من تغيير السلوك الإيراني بشكل كامل، مشيراً إلى أن المفاوضات حول الأصول المجمدة ستكون مرحلة لاحقة تعتمد على مدى التزام طهران بالاتفاقيات.

وفي نبرة لم تخلُ من التهديد المباشر، أكد الرئيس الأمريكي أن إدارته تقترب من حسم ملف التفاوض مع الجانب الإيراني، واضعاً طهران أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما التوصل إلى اتفاق نهائي أو مواجهة دمار شامل. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية متصاعدة، خاصة بعد انطلاق العمليات الجوية المشتركة بين القوات الأمريكية والإسرائيلية ضد أهداف إيرانية في أواخر فبراير الماضي.

وحول الملف اللبناني، أبدى ترمب مرونة نسبية فيما يخص إقحام بيروت في التفاهمات الأولية، حيث ذكر أنه لا يطالب بأن يكون لبنان طرفاً في أي اتفاق قصير الأجل مع طهران في الوقت الراهن. ورغم إشارته إلى أن انضمام لبنان قد يكون مرغوباً فيه من قبل بعض الأطراف، إلا أنه أكد أن هذا المطلب ليس شرطاً أساسياً للمضي قدماً في المسار التفاوضي الحالي مع القيادة الإيرانية.

وفي تطور لافت، أعرب ترمب عن استعداده لفتح قنوات اتصال مباشرة مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، رغم الغموض الذي يلف مصير الأخير منذ إصابته في غارات أمريكية سابقة. ولم يفصح الرئيس الأمريكي عن معلومات دقيقة حول مكان تواجد خامنئي، لكنه ألمح إلى امتلاك واشنطن تقديرات استخباراتية قوية حول وضعه الحالي، مؤكداً أن الحوار المباشر يبقى خياراً مطروحاً إذا ما توفرت الظروف المناسبة.

من جانبها، تصر الإدارة الأمريكية على أن العمليات العسكرية الأخيرة التي استهدفت مواقع إيرانية تندرج تحت بند 'الدفاع عن النفس'، ولا تعني بالضرورة انهيار التفاهمات الهشة. وأكد وزير الخارجية ماركو روبيو أمام الكونغرس أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت لا يزال قائماً من الناحية الفنية، رغم الضربات المتبادلة التي شهدتها الأيام القليلة الماضية، والتي وضعت الاستقرار الإقليمي على المحك.

وتبرز قضية الأموال المجمدة كعقبة رئيسية في طريق الدبلوماسية، حيث تتضارب الأرقام المعلنة حول حجم المطالب الإيرانية التي تتراوح بين 12 و24 مليار دولار. وبينما تطالب طهران بالإفراج الفوري عن هذه الأصول كبادرة حسن نية، تتمسك واشنطن برفضها القاطع لتحرير أي مبالغ قبل التوقيع النهائي، مما يعمق فجوة الثقة بين الطرفين المتفاوضين في هذه المرحلة الحرجة.

وكشفت مصادر مطلعة عن توجه أمريكي جديد يقضي بعدم إعادة الأموال مباشرة إلى الخزينة الإيرانية، بل السعي لتوجيهها نحو دول الخليج للمساهمة في عمليات إعادة الإعمار. وتهدف هذه الخطة، بحسب المصادر، إلى إصلاح الأضرار التي تسببت فيها السياسات الإيرانية في المنطقة، وهو ما يمثل نقطة خلاف جوهرية قد تؤدي إلى تعثر مسار السلام الذي تسعى إدارة ترمب لإنجازه.

وفي ظل هذا التجاذب، حذر مراقبون من أن الخلاف حول الملف المالي قد يفجر وقف إطلاق النار الهش، خاصة مع استمرار الضربات المتبادلة في عطلة نهاية الأسبوع. ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة الطرفين على تجاوز معضلة 'الأصول المجمدة' في ظل التهديدات العسكرية المباشرة، وإصرار كل جانب على شروطه المسبقة قبل الجلوس النهائي على طاولة المفاوضات.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يرهن الإفراج عن أموال إيران باتفاق سلام ويهدد بـ 'التدمير' في حال الفشل

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.