عربي ودولي

السّبت 06 يونيو 2026 6:09 مساءً - بتوقيت القدس

البابا ليو الرابع عشر يبدأ زيارة تاريخية لإسبانيا تركز على قضايا الهجرة والسلام

وصل البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، إلى الأراضي الإسبانية اليوم السبت في مستهل زيارة رسمية تمتد لسبعة أيام، وتعد هذه الرحلة هي الأولى من نوعها لدولة ضمن الاتحاد الأوروبي خارج إيطاليا منذ اعتلائه السدة البابوية. ومن المتوقع أن تحظى هذه الزيارة بمتابعة دولية واسعة نظراً للملفات الإنسانية والسياسية التي سيطرحها البابا خلال جولته.

تتضمن أجندة البابا في مدينة برشلونة محطة بارزة في كاتدرائية 'ساغرادا فاميليا' الشهيرة، حيث سيشرف على افتتاح برج جديد في هذا المعلم التاريخي. كما سيتوجه البابا إلى العاصمة مدريد لعقد لقاءات رفيعة المستوى مع الملك فيليبي والملكة ليتيثيا في القصر الملكي، تليها كلمة موجهة للدبلوماسيين وممثلي المجتمع المدني الإسباني.

وفي خطوة تعكس اهتمامه بجيل الشباب، سيلتقي الحبر الأعظم بمجموعات شبابية في الساحة المحيطة بملعب 'سانتياغو برنابيو'، المعقل التاريخي لنادي ريال مدريد. ولن تقتصر الزيارة على الجوانب الرسمية، بل ستشمل زيارة لمؤسسة خيرية كاثوليكية تعنى برعاية المشردين، تأكيداً على الدور الرعوي للكنيسة تجاه الفئات الأكثر احتياجاً.

وتكتسب الزيارة طابعاً سياسياً وإنسانياً خاصاً عند وصول البابا إلى جزر الكناري، الأرخبيل الإسباني القريب من السواحل الإفريقية، والذي يعد نقطة عبور رئيسية وخطيرة للمهاجرين. وسيلتقي البابا هناك بمهاجرين خاضوا رحلات محفوفة بالمخاطر عبر المحيط الأطلسي، بالإضافة إلى المنظمات الإنسانية التي تكرس جهودها لإنقاذهم ومساعدتهم.

وأكد ماتيو بروني، مدير المكتب الصحفي للفاتيكان أن معاناة المهاجرين تقع في صلب اهتمامات البابا ليو، مشيراً إلى أن قصص هؤلاء البشر يجب أن تحرك الضمير العالمي. ومن المنتظر أن يلقي البابا أكثر من عشرين خطاباً خلال أسبوعه الإسباني، من بينها خطاب تاريخي سيكون الأول لبابا فاتيكاني أمام البرلمان الإسباني.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه السياسات الدولية انقساماً حاداً حول ملف الهجرة، حيث سبق للبابا أن انتقد السياسات المتشددة لبعض القادة الدوليين. وفي المقابل، تبرز إسبانيا تحت قيادة رئيس الوزراء بيدرو سانتشيز كنموذج مغاير، خاصة بعد إطلاق برنامج عفو قانوني استفاد منه نحو نصف مليون مهاجر لتسوية أوضاعهم.

وتشير التقارير الحقوقية إلى مأساوية الوضع في مياه الأطلسي، حيث كشفت منظمة 'كاميناندو فرونتيراس' عن وفاة أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال عام 2025 فقط أثناء محاولتهم الوصول للكناري. ومن المرجح أن يستغل البابا هذه الأرقام الصادمة للتنديد بالظروف التي تدفع المهاجرين للمخاطرة بحياتهم، والمطالبة بحلول دولية أكثر إنسانية.

وإلى جانب ملف الهجرة، يتوقع المراقبون أن يركز البابا في خطاباته على الدعوة للسلام العالمي والتنديد بالحروب المشتعلة في مناطق مختلفة من العالم. وسيدعو البابا ليو الرابع عشر القوى السياسية والاجتماعية إلى انتهاج لغة الحوار بدلاً من الاستقطاب المتزايد، في محاولة لتعزيز قيم التضامن في القارة الأوروبية وخارجها.

دلالات

شارك برأيك

البابا ليو الرابع عشر يبدأ زيارة تاريخية لإسبانيا تركز على قضايا الهجرة والسلام

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.