عربي ودولي

السّبت 06 يونيو 2026 1:39 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب: إيران 'قوية وفخورة' لكنها ستضطر للاتفاق في نهاية المطاف

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القيادة الإيرانية لم تتوصل بعد إلى صيغة اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء النزاع العسكري المستمر، معتبراً أن طهران تتصرف من منطلق كونها 'قوية وفخورة'. وأشار ترامب إلى أن الواقع الجديد الذي تفرضه الأحداث سيجبر إيران في نهاية المطاف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وتقديم تنازلات لم تكن تتوقعها.

وفي مقابلة إعلامية بثت مؤخراً، أوضح ترامب أن المفاوضات الدبلوماسية مع الجانب الإيراني تتطلب وقتاً طويلاً ولا يمكن حسمها في أيام. وشدد على أن الإدارة الأمريكية تراقب التحولات الميدانية التي تفرض على طهران خيارات محدودة جداً للخروج من الأزمة الراهنة التي دخلت شهرها الرابع.

تأتي هذه التصريحات في ظل جهود دولية مكثفة لإنهاء الحرب التي اندلعت بين الطرفين، والتي شهدت فترات من التهدئة الهشة. وكان الجانبان قد توصلا لاتفاق وقف إطلاق نار في شهر أبريل الماضي، إلا أن التوترات تجددت مراراً بسبب تبادل الضربات العسكرية في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام مجلس النواب أن العملية العسكرية الواسعة التي عرفت باسم 'الغضب الملحمي' قد استكملت أهدافها الأساسية. وأوضح روبيو أن التحركات العسكرية الأخيرة كانت ذات طابع دفاعي بحت، وتهدف لحماية المصالح الأمريكية من التهديدات المستمرة.

وأشار روبيو إلى أن القوات الأمريكية غيرت استراتيجيتها لتستهدف العناصر المسؤولة عن إطلاق الطائرات المسيّرة بشكل مباشر، بدلاً من الاكتفاء بإسقاط المسيرات نفسها. وشدد على أن واشنطن مستعدة لوقف هذه الضربات فور توقف الهجمات الإيرانية التي تستهدف الملاحة الدولية والسفن القريبة من المضيق.

وكان النزاع قد تسبب في وقت سابق بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع قياسي في أسعار النفط. هذا الإغلاق وضع ضغوطاً اقتصادية وسياسية كبيرة على الإدارة الأمريكية، مما دفعها للبحث عن توازن بين الرد العسكري واحتواء التداعيات الاقتصادية.

وانتقد ترامب خلال حديثه المطالبات المتكررة بالإسراع في إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن النزاعات الكبرى تاريخياً تستغرق سنوات طويلة للوصول إلى حلول دائمية. وقارن بين الوضع الحالي وحرب فيتنام التي امتدت لنحو عقدين من الزمن، مؤكداً أن إدارته تتحرك بسرعة قياسية بالنظر إلى حجم التحديات.

وقال الرئيس الأمريكي إن القوات المسلحة تمكنت من إلحاق أضرار جسيمة بالقدرات العسكرية الإيرانية خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وأضاف أن التقييمات الاستخباراتية تشير إلى تدمير معظم البنية التحتية المخصصة لتصنيع وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية التي كانت تعتمد عليها طهران.

ورغم تأكيده على حجم الدمار، أقر ترامب بأن إيران لا تزال تحتفظ بجزء من ترسانتها العسكرية القادرة على تنفيذ هجمات محدودة. وقدر الخبراء العسكريون أن طهران لا تزال تملك ما يقارب 22 في المئة من مخزونها الصاروخي الذي كان متاحاً لها قبل اندلاع المواجهة المباشرة.

ولفت ترامب إلى الهجمات التي وقعت مؤخراً في منطقة الخليج، والتي استهدفت منشآت حيوية مثل مطار الكويت الدولي، كدليل على بقاء بعض القدرات الهجومية الإيرانية. واعتبر أن هذه الهجمات تعكس محاولات يائسة من الجانب الإيراني لإثبات الوجود رغم الخسائر الفادحة التي تكبدها النظام.

ودافع الرئيس الأمريكي عن قرار البدء بالعمليات العسكرية التي شاركت فيها أطراف إقليمية، مؤكداً أن الهدف الاستراتيجي الأول كان منع إيران من تطوير سلاح نووي. واعتبر أن التحرك العسكري كان ضرورياً لضمان أمن المنطقة ومنع طهران من امتلاك أدوات تهديد غير تقليدية.

وفيما يخص المسار الدبلوماسي، لمح ترامب إلى إمكانية فشل الجهود الحالية في حال استمرار التعنت الإيراني في قبول الشروط الأمريكية. وقال إنه قد يضطر لاتخاذ قرارات حاسمة وصعبة في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن المصالح الأمنية للولايات المتحدة وحلفائها.

وحذر ترامب من أن البديل عن الاتفاق السياسي سيكون 'طريقاً آخر ليس لطيفاً'، في إشارة واضحة إلى إمكانية تصعيد العمليات العسكرية بشكل غير مسبوق. وأكد أن واشنطن تمتلك الخطط الجاهزة للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة في حال انهيار المفاوضات تماماً.

ختاماً، شدد ترامب على أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية ستؤدي في النهاية إلى رضوخ القيادة الإيرانية، مهما حاولت إظهار القوة في الوقت الحالي. واعتبر أن عامل الوقت يعمل لصالح الولايات المتحدة التي تمتلك القدرة على الاستمرار في المواجهة لفترات طويلة حتى تحقيق أهدافها.

دلالات

شارك برأيك

ترامب: إيران 'قوية وفخورة' لكنها ستضطر للاتفاق في نهاية المطاف

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.