أحدث الأخبار

السّبت 23 مايو 2026 7:02 مساءً - بتوقيت القدس

تنسيق استخباراتي سوري تركي يطيح بـ 10 عناصر من تنظيم الدولة

كشفت مصادر أمنية مطلعة، اليوم السبت، عن تفاصيل عملية نوعية مشتركة نفذتها أجهزة الاستخبارات التركية والسورية في مناطق الشمال السوري. وأسفرت هذه العملية عن إلقاء القبض على عشرة عناصر ينتمون لتنظيم الدولة، وصفتهم المصادر بأنهم من الأهداف عالية الخطورة والملاحقين دولياً.

وأوضحت المعلومات المتوفرة أن الموقوفين يحملون الجنسية التركية، وكانوا مدرجين ضمن 'النشرة الحمراء' للمطلوبين لدى الإنتربول الدولي. وقد جرى نقل تسعة منهم على الفور إلى داخل الأراضي التركية لبدء إجراءات التحقيق والمحاكمة، نظراً لتورطهم في أنشطة إرهابية هددت الأمن القومي.

ومن بين أبرز المعتقلين في هذه العملية، المدعو 'عمر دينيز دوندار'، الذي تشير التحقيقات الأولية إلى ارتباطه المباشر بمنفذي تفجير محطة قطارات أنقرة الشهير عام 2015. ويعد هذا الهجوم من أكثر العمليات دموية في تاريخ تركيا الحديث، حيث خلف وراءه أكثر من مئة قتيل ومئات الجرحى.

وأفادت مصادر بأن العملية نُفذت بعد رصد دقيق وتحركات استخباراتية مكثفة استمرت لأسابيع لتحديد مواقع اختباء أفراد الخلية. وقد تمت المداهمات في مناطق مدنية بشمال سوريا، حيث كان العناصر يعتمدون أساليب التخفي والاندماج مع السكان المحليين لتجنب الملاحقة الأمنية.

وأكدت التقارير الميدانية أن عملية الاعتقال تمت بسلاسة ودون تسجيل أي اشتباكات مسلحة أو خسائر في الأرواح بين القوات المنفذة. ويشير هذا النجاح إلى دقة المعلومات التي تم تبادلها بين الجانبين السوري والتركي، مما مكنهما من مباغتة الخلية في وقت قياسي.

وخلال التحقيقات الأولية، أقر الموقوفون بانخراطهم في صفوف التنظيم خلال الفترة ما بين عامي 2014 و2017، وتلقيهم تدريبات عسكرية وعقائدية مكثفة. كما اعترفوا بالمشاركة في أنشطة دعائية تهدف لاستقطاب عناصر جديدة، بالإضافة إلى التخطيط لعمليات تستهدف القوات التركية المتواجدة في المنطقة.

وتأتي هذه العملية في سياق تعاون أمني متصاعد بين دمشق وأنقرة، رغم التعقيدات السياسية القائمة، حيث يركز الجانبان على مكافحة التهديدات المشتركة. وقد سبق هذا التعاون عمليات أخرى أدت إلى إحباط مخططات تفجير سيارات مفخخة ومصادرة كميات كبيرة من المتفجرات والذخائر في مناطق متفرقة.

ويرى مراقبون أن لجوء خلايا التنظيم إلى التخفي في المناطق المدنية والعمل ضمن مجموعات صغيرة ومنفصلة جعل من ملاحقتها تحدياً كبيراً للأجهزة الأمنية. ومع ذلك، تؤكد السلطات استمرار جهودها في تتبع هذه الخلايا النائمة وتفكيك بنيتها التحتية لمنعها من إعادة تنظيم صفوفها أو تنفيذ هجمات جديدة.

وتعكس هذه التطورات الميدانية مستوى متقدماً من التنسيق الاستخباراتي الذي يهدف إلى تجفيف منابع الإرهاب في المنطقة الحدودية. وتشدد المصادر على أن ملاحقة فلول التنظيم ستبقى أولوية قصوى لضمان استقرار المناطق التي شهدت نشاطاً مكثفاً لهذه الجماعات خلال السنوات الماضية.

دلالات

شارك برأيك

تنسيق استخباراتي سوري تركي يطيح بـ 10 عناصر من تنظيم الدولة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.