عربي ودولي

الجمعة 22 مايو 2026 10:48 مساءً - بتوقيت القدس

إيران ترهن تقدم مفاوضاتها مع واشنطن بوقف الحرب وتتمسك بسيادتها البحرية

شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة تتركز في جوهرها على ضرورة وقف العمليات العسكرية. وأوضح بقائي أن طهران تضع إنهاء الحرب على كافة الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، كأولوية قصوى لا يمكن تجاوزها في أي مسار تفاوضي مستقبلي.

ورغم استمرار اللقاءات، قلل المتحدث الإيراني من التوقعات بقرب التوصل إلى اتفاق نهائي، مشيراً إلى أن العمل الدبلوماسي يتطلب وقتاً طويلاً وجهداً مضاعفاً. وأكد أن النتائج الحاسمة لا يمكن أن تتحقق خلال أسابيع قليلة أو بعد عدد محدود من الجلسات، نظراً لتعقيد الملفات المطروحة على الطاولة.

وفيما يخص الجوانب التقنية للبرنامج النووي، لفت بقائي إلى أن الخوض في تفاصيل اليورانيوم عالي التخصيب لن يؤدي إلى نتائج ملموسة في الوقت الراهن. وأشار إلى أن الملفات الفنية البحتة تم ترحيلها بعيداً عن النقاشات السياسية القائمة حالياً، بانتظار نضوج الظروف الملائمة.

على صعيد الوساطة الإقليمية، وصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى العاصمة الإيرانية طهران في مهمة دبلوماسية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس، حيث تسعى إسلام أباد للعب دور المحرك لاتفاق ينهي حالة التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن وصول المسؤول العسكري الباكستاني لا يعني بالضرورة التوصل إلى تفاهمات نهائية حول إطار المفاوضات المبدئي. ومع ذلك، فإن التحركات الباكستانية تعكس رغبة دولية في احتواء الصراع ومنع انزلاقه إلى مواجهة شاملة تؤثر على استقرار المنطقة.

وأكدت مصادر ميدانية أن المؤشرات الراهنة تثبت وجود مفاوضات جدية تتجاوز مرحلة تبادل الرسائل الروتينية إلى نقاشات معمقة. وتتناول هذه المباحثات القضايا العالقة التي تصفها الأوساط الإيرانية بالمعقدة، والتي تتطلب ضمانات دولية واضحة قبل التوقيع على أي مسودة.

وتعتبر طهران أن ملف إنهاء الحرب يرتبط ارتباطاً وثيقاً بملفات فرعية أخرى، من أبرزها الحصول على تعويضات مالية وضمانات قانونية تمنع تكرار التصعيد. كما تطالب إيران بما تسميه 'توحيد وقف إطلاق النار' ليشمل كافة الجبهات المشتعلة في المنطقة لضمان استقرار دائم.

وفي سياق متصل، برز ملف مضيق هرمز والقيود البحرية كمحور أساسي في المباحثات غير المباشرة بين الطرفين. وقد رصدت وكالات أنباء قيام إيران بتخفيف بعض القيود المفروضة على حركة السفن التجارية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية كبادرة حسن نية محتملة.

ومع ذلك، لا يزال الخلاف قائماً وبقوة حول طبيعة السيادة على مضيق هرمز، حيث تصر طهران على حقها الكامل في تنظيم المرور البحري وتأمينه. وفي المقابل، ترفض واشنطن هذا التوجه، معتبرة أن المضيق ممر دولي لا يمكن أن يخضع لسيادة دولة واحدة بشكل مطلق.

وتحظى قضية الممرات البحرية باهتمام واسع داخل أروقة البرلمان الإيراني، حيث تُجرى دراسات معمقة بدعم من وزارة الاقتصاد لتقييم الأثر الاستراتيجي. وتهدف هذه التحركات إلى تعزيز الموقف التفاوضي الإيراني فيما يتعلق بالحقوق السيادية والقيود المفروضة على الموانئ.

أما الملف النووي، فيبقى العقدة الأكبر في منشار المفاوضات، حيث تسعى طهران لترحيل نقاشاته التفصيلية إلى مراحل متأخرة. وترغب القيادة الإيرانية في تأمين تفاهمات حول إنهاء الحرب والملفات الاقتصادية قبل الدخول في دهاليز البرنامج النووي المعقدة.

وتتحدث الأوساط السياسية في طهران عن تراجع أمريكي محتمل بشأن شرط تسليم مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. وتتمسك إيران برفضها القاطع لتسليم هذا المخزون للولايات المتحدة، مبررة ذلك بخشيتها من عدم استعادته في حال قررت واشنطن الانسحاب من الاتفاق مستقبلاً.

دلالات

شارك برأيك

إيران ترهن تقدم مفاوضاتها مع واشنطن بوقف الحرب وتتمسك بسيادتها البحرية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.