يرى الكاتب إغناسيو ألفاريز أوسوريو أن القارة الأوروبية تعيش حالة من الشلل السياسي تجاه ما يحدث من إبادة جماعية في قطاع غزة، معتبراً أن هذا التقاعس ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة مباشرة للانقسامات الحادة التي تضرب أروقة الاتحاد الأوروبي وتمنعه من اتخاذ موقف أخلاقي أو سياسي موحد.
ويشير أوسوريو إلى أن الموقف الألماني يمثل العقبة الكبرى أمام أي تحرك أوروبي جاد، حيث تواصل برلين تقديم دعم غير مشروط للاحتلال الإسرائيلي، مما يجهض المحاولات الرامية لفرض ضغوط دولية لوقف الحرب. هذا الانحياز، بحسب المقال، لا يغذي الصراع في فلسطين فحسب، بل يمتد ليشمل الموقف من التصعيد ضد إيران، مما يضع مصداقية أوروبا على المحك.
يُعزى السبب الرئيسي لتقاعس أوروبا عن التحرك إزاء الإبادة الجماعية في غزة إلى الانقسام العميق بين أعضاء الاتحاد الأوروبي ودعم ألمانيا غير المشروط لإسرائيل.
في المقابل، يبرز المقال التجربة الإسبانية كنموذج للخروج عن التبعية والجمود الأوروبي. ويؤكد الكاتب أن الإسبان قد عرفوا طريقهم بوضوح عبر الانحياز للقيم الإنسانية والعدالة، بعيداً عن الحسابات السياسية المعقدة التي تكبل بقية العواصم الأوروبية، مشدداً على أن هذا المسار يمثل قطيعة مع حالة العجز التي وسمت أداء الاتحاد خلال الأشهر الماضية.





شارك برأيك
وداعاً أوروبا.. كيف رسمت إسبانيا طريقاً مغايراً تجاه غزة؟