عربي ودولي

الأحد 17 مايو 2026 6:37 مساءً - بتوقيت القدس

تقارير دولية تكشف تفاصيل جديدة عن وجود موقعين عسكريين لإسرائيل غربي العراق

كشفت تقارير صحفية أمريكية حديثة عن تطورات ميدانية خطيرة تتعلق بالنشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي العراقية، حيث أكدت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين مطلعين أن إسرائيل لم تكتفِ بموقع واحد بل أنشأت موقعين عسكريين سريين في منطقة الصحراء الغربية. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز القدرات اللوجستية لسلاح الجو الإسرائيلي بعيداً عن الرصد التقليدي.

وبحسب المعلومات المسربة، فإن القوات الإسرائيلية شرعت في عمليات البناء والتجهيز لهذه المواقع المؤقتة مع نهاية عام 2024، مستغلة الطبيعة الجغرافية الوعرة والنائية للصحراء العراقية. وتهدف هذه المنشآت بشكل أساسي إلى توفير نقاط دعم متقدمة للمقاتلات الحربية، مما يقلل المسافات اللوجستية اللازمة لتنفيذ مهام جوية في العمق الإيراني.

وأشارت المصادر إلى أن أحد هذين الموقعين تم تخصيصه بالكامل لخدمة العمليات الجوية، حيث يعمل كمركز إمداد وتوجيه يسهل عبور الطائرات المقاتلة نحو أهدافها. وتؤكد هذه المعطيات ما نشرته سابقاً صحيفة وول ستريت جورنال حول وجود تنسيق ضمني أو علم مسبق من قبل الإدارة الأمريكية بخصوص هذه التحركات العسكرية فوق الأراضي العراقية.

وفي تفاصيل ميدانية صادمة، ذكر التقرير أن الجانب الإسرائيلي لم يتردد في استخدام القوة العسكرية المباشرة لحماية سرية هذه المواقع، حيث شنت مقاتلاتها غارات جوية استهدفت وحدات من القوات العراقية. ووقعت هذه الضربات عندما كانت تلك القوات على وشك الوصول إلى إحداثيات المواقع السرية واكتشاف طبيعة النشاط الدائر هناك.

ولم تقتصر الإجراءات الأمنية الإسرائيلية على الغارات الجوية، بل شملت أيضاً نشر وحدات من القوات الخاصة داخل هذه المراكز اللوجستية لضمان تأمينها ميدانياً. وتعمل هذه النخبة من القوات على إدارة العمليات اليومية وضمان جاهزية المدارج والمعدات الفنية اللازمة لاستقبال الطائرات والمروحيات في أي وقت.

وتحدثت التقارير عن حادثة مأساوية راح ضحيتها راعي غنم محلي في المنطقة، بعد أن قام بالإبلاغ عن تحركات عسكرية غير مألوفة ومشاهدته لمروحيات تهبط في مناطق غير مأهولة. وأدت بلاغات السكان المحليين إلى تحرك الجيش العراقي لاستطلاع الأمر، إلا أن التدخل الجوي الإسرائيلي حال دون وصول القوات الوطنية إلى قلب المواقع المشبوهة.

من جانبها، تعيش الحكومة العراقية حالة من الحرج السياسي والأمني أمام هذه التسريبات المتلاحقة، حيث كانت قد أقرت في وقت سابق بوجود 'مدرج هبوط' تابع لقوة أجنبية لم تسمها. ورغم ادعاء السلطات في بغداد بأن ذلك الموقع قد تم إخلاؤه بالكامل، إلا أن التقارير الأمريكية الجديدة تضع الرواية الرسمية تحت مجهر التشكيك.

وأفادت مصادر إعلامية من العاصمة بغداد بأن الحكومة لا تزال ترفض الاعتراف بوجود قاعدة ثانية أو أي نشاط إسرائيلي مستمر حتى اللحظة. وتصر الدوائر الرسمية على أن السيادة العراقية مصانة، وأن التحقيقات الميدانية التي أجريت مؤخراً لم تسفر عن العثور على أي تواجد عسكري أجنبي غير قانوني في تلك المناطق.

وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي والسياسي، أطلقت القوات العراقية عملية عسكرية واسعة تحت مسمى 'فرض السيادة'، استهدفت تمشيط مساحات شاسعة من الصحراء الغربية. ويهدف هذا التحرك إلى البحث عن أي دلائل مادية أو منشآت قد تكون استخدمت من قبل قوى خارجية، إلا أن النتائج المعلنة حتى الآن تنفي وجود أي مؤشرات مشبوهة.

ويبقى التناقض سيد الموقف بين ما تنشره الصحافة العالمية الموثقة وما تعلنه الجهات الرسمية في العراق، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى قدرة الدولة على السيطرة على أجوائها وحدودها البرية. وتظل الصحراء الغربية منطقة صراع استخباراتي مفتوح، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة بين إسرائيل وإيران.

دلالات

شارك برأيك

تقارير دولية تكشف تفاصيل جديدة عن وجود موقعين عسكريين لإسرائيل غربي العراق

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.