عربي ودولي

السّبت 09 مايو 2026 2:53 مساءً - بتوقيت القدس

بوتين في يوم النصر: نواجه عدواناً مدعوماً من الناتو وهدنة ترمب تدخل حيز التنفيذ

شهدت الساحة الحمراء في العاصمة الروسية موسكو، اليوم السبت، انطلاق فعاليات العرض العسكري السنوي بمناسبة 'يوم النصر'، وسط تدابير أمنية غير مسبوقة. وتأتي هذه الاحتفالات في وقت حساس تزامناً مع محاولات دولية لخفض التصعيد في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

افتتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المراسم بخطاب حماسي وجهه للقوات المسلحة، معتبراً أن الجنود الروس في أوكرانيا يدافعون عن سيادة البلاد ضد ما وصفه بـ 'قوة عدوانية'. وأشار بوتين إلى أن هذه القوة تحظى بدعم كامل من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما يجعل المعركة امتداداً لتاريخ الدفاع عن الوطن.

أكد بوتين في كلمته أن تضحيات جيل المنتصرين في الحرب العالمية الثانية تظل مصدر إلهام للمقاتلين الحاليين في 'العملية العسكرية الخاصة'. وشدد على أن أهداف العملية ستتحقق رغم التحديات الكبيرة، واصفاً تحركات الجيش الروسي بأنها تمضي قدماً في سبيل قضية عادلة وتاريخية.

تميز العرض العسكري هذا العام بكونه الأصغر حجماً منذ عقود، حيث غابت الدبابات والمعدات الثقيلة عن الساحة الحمراء لأول مرة منذ نحو عشرين عاماً. وأرجعت مصادر هذا التقلص إلى المخاوف الأمنية المتزايدة من هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية التي استهدفت العمق الروسي مؤخراً.

رغم غياب العتاد الثقيل، شاركت تشكيلات من الجنود والبحارة، بينهم وحدات شاركت بشكل مباشر في العمليات القتالية الجارية بأوكرانيا. وجلس الرئيس بوتين إلى جانب عدد من المحاربين القدامى بالقرب من ضريح لينين، في مشهد يهدف لربط الماضي العسكري السوفيتي بالواقع الحالي.

تزامنت هذه الاحتفالات مع دخول هدنة مؤقتة حيز التنفيذ لمدة ثلاثة أيام، وهي المبادرة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وقد حظيت هذه الهدنة بموافقة مبدئية من موسكو وكييف، وتتضمن اتفاقاً لتبادل نحو ألف أسير من الجانبين في خطوة إنسانية لافتة.

على الصعيد الميداني، أفادت مصادر بأن الساعات التي سبقت الهدنة شهدت تصعيداً عسكرياً، حيث أطلق سلاح الجو الروسي عشرات الطائرات المسيرة. ومن جانبه، ذكر الجانب الأوكراني أن القوات الروسية لم تخفف من وتيرة هجماتها بشكل ملموس رغم الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار المؤقت.

في المقابل، أعلنت السلطات الروسية عن نجاح دفاعاتها الجوية في إسقاط أكثر من 400 طائرة مسيرة أوكرانية منذ منتصف الليل. وأوضحت المصادر أن نحو 100 من هذه المسيرات كانت تستهدف العاصمة موسكو بشكل مباشر، مما استدعى تشديد الرقابة الجوية فوق المنشآت الحيوية.

تسببت الهجمات المتبادلة في اضطرابات واسعة بحركة الملاحة الجوية، حيث تم إغلاق نحو 13 مطاراً في المناطق الجنوبية من روسيا. وجاء هذا القرار بعد تعرض مركز حيوي للملاحة الجوية في مدينة روستوف لهجوم بطائرة مسيرة أدى إلى توقف العمليات فيه بشكل مؤقت.

من جهتها، أكدت كييف استهداف مصفاتين للنفط داخل الأراضي الروسية في إطار استراتيجيتها لضرب خطوط الإمداد الطاقي للجيش الروسي. وتأتي هذه الضربات في وقت تحاول فيه واشنطن دفع الطرفين نحو طاولة المفاوضات لإنهاء أكبر نزاع مسلح تشهده القارة الأوروبية منذ عقود.

رغم التفاؤل الحذر الذي أحدثته هدنة ترمب، يرى مراقبون أن الحرب التي دخلت عامها الخامس لا تزال بعيدة عن تسوية شاملة. فالفجوة بين مطالب موسكو وشروط كييف لا تزال واسعة، في ظل استمرار الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا وإصرار روسيا على تحقيق أهدافها الميدانية.

دلالات

شارك برأيك

بوتين في يوم النصر: نواجه عدواناً مدعوماً من الناتو وهدنة ترمب تدخل حيز التنفيذ

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.