اسرائيليات

الأحد 03 مايو 2026 6:38 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات إسرائيلية من فشل المواجهة مع إيران وتغيرات استراتيجية في سوريا ولبنان

نقلت وسائل إعلام عبرية عن ضابط رفيع المستوى في جيش الاحتلال تحذيرات شديدة اللهجة تتعلق بمستقبل المواجهة مع طهران. وأوضح الضابط أن أي نهاية للعمليات الحالية لا تضمن سقوط النظام الإيراني أو على الأقل تجريده بالكامل من مخزون اليورانيوم المخصب ستعتبر فشلاً استراتيجياً ذريعاً. وأشار إلى أن بقاء القدرات النووية سيتيح للنظام استئناف برنامجه في أي وقت، مما يجعل التحركات العسكرية الحالية بلا قيمة حقيقية على المدى البعيد.

وفي سياق متصل، تشير التقارير إلى وجود إصرار من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية بشكل نهائي. ومع ذلك، تسود حالة من القلق داخل أروقة الاحتلال بسبب ما يوصف ببطء التحركات الأمريكية في مواجهة الأنشطة الإيرانية المتشعبة. وترى مصادر أمنية أن طهران تواصل تحركاتها في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط دون رادع حقيقي يتناسب مع حجم التهديد الذي تشكله.

وعلى الجبهة الشمالية، يعيش الاحتلال حالة من الترقب والقلق نتيجة استمرار العمليات العسكرية في الساحة اللبنانية رغم الالتزام الظاهري باتفاقيات وقف إطلاق النار. وتؤكد المصادر أن حزب الله لم يتوقف عن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وقذائف الهاون بشكل يومي باتجاه الأراضي المحتلة. هذا الواقع يفرض على جيش الاحتلال ضرورة الموازنة بين المسار السياسي الذي تقوده واشنطن وبين الحاجة الميدانية للردع.

وتدرك الدوائر السياسية في تل أبيب ضرورة منح العملية السياسية في لبنان فرصة للتقدم وفق الرؤية الأمريكية المطروحة حالياً. إلا أن القيادة العسكرية تشدد في الوقت ذاته على وجوب التحرك التكتيكي العنيف لضرب معاقل حزب الله بدقة متناهية. ويتطلب هذا التوجه تكثيف الجهد الاستخباراتي والعمل الجوي المركز لضمان تحقيق ضربات حاسمة تضعف القدرات العسكرية للحزب بشكل جوهري.

وفيما يخص التطورات التكنولوجية في الميدان، برزت الطائرات المسيرة المزودة بالألياف الضوئية كأحد التحديات التكتيكية الجديدة التي يواجهها الاحتلال. وتؤكد مصادر عسكرية أن التعامل مع هذا التهديد لا يجب أن يقتصر على ملاحقة الطائرات المنفردة في الجو، بل يتطلب ضرب منظومات التشغيل والتشكيلات العسكرية المسؤولة عنها بالكامل. ويعكس هذا التوجه رغبة في شل القدرات الهجومية للخصم عبر استهداف البنية التحتية لسلاح المسيرات.

أما على الساحة السورية، فقد رصدت تقارير استخباراتية تحركات يقودها أحمد الشرع لإعادة بناء الجيش السوري وترميم قدراته العسكرية. وتعمل هذه التحركات على استعادة وتجهيز الأسلحة التي لم تطلها عمليات التدمير السابقة التي نفذها جيش الاحتلال. وقد شهد الأسبوع الجاري استخدام مروحيات قتالية في رحلات تجريبية، مما يشير إلى تسارع وتيرة إعادة الهيكلة العسكرية في دمشق.

وتشير المعطيات إلى أن الجيش السوري الجديد يحظى برعاية ودعم مباشر من تركيا، مع تركيز خاص على بناء منظومة دفاع جوي متطورة. ومن اللافت أن النظام الجديد في سوريا بات ينظر إلى حزب الله كعدو رئيسي في المرحلة الراهنة، مما يغير خارطة التحالفات التقليدية. ومع ذلك، تبقى التقديرات الإسرائيلية حذرة تجاه هذه التحولات نظراً لطبيعة المنطقة المتقلبة والقابلة للتغيير المفاجئ في الولاءات.

ووجه الضابط الإسرائيلي انتقادات لاذعة للسياسات الأمنية التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر، واصفاً إياها بالتناقض والضعف. واستذكر مرحلة منتصف عام 2023 حين التزم الاحتلال بالحياد التام ولم يحرك ساكناً تجاه تعاظم قوة المحور المعادي في لبنان وغزة. واعتبر أن الركون إلى فكرة ردع حماس كان خطأً فادحاً سمح للأطراف المعادية بتعزيز نفوذها وتسليحها أمام أعين أجهزة الاستخبارات.

وفي ختام تقديراته، شدد الضابط على ضرورة ممارسة ضغوط مكثفة على الإدارة الأمريكية لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن الملف الإيراني. وتتوقع محافل عسكرية إسرائيلية أن تلجأ واشنطن لتنفيذ ضربات عسكرية محدودة ضد أهداف استراتيجية داخل إيران لدفعها نحو التخلي عن طموحاتها النووية. ويحذر الاحتلال من أن غياب هذا التحرك العسكري الأمريكي سيؤدي حتماً إلى فشل الحملة الإقليمية الرامية لتحجيم نفوذ طهران.

دلالات

شارك برأيك

تحذيرات إسرائيلية من فشل المواجهة مع إيران وتغيرات استراتيجية في سوريا ولبنان

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.