عربي ودولي

الجمعة 01 مايو 2026 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد دامٍ في جنوب لبنان: غارات مكثفة وأوامر إخلاء تطال عشرات البلدات

أفادت مصادر ميدانية في لبنان، اليوم الجمعة، بتعرض دراجة نارية لاستهداف مباشر في بلدة المنصوري التابعة لقضاء صور جنوبي البلاد، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسير. وفي المقابل، دوت صفارات الإنذار في منطقة رأس الناقورة بالجليل الغربي، تحسباً لتسلل طائرات مسيرة من الأجواء اللبنانية.

وشهدت بلدة البياضة تطوراً ميدانياً لافتاً، حيث أقدمت دبابة ميركافا إسرائيلية متمركزة داخل البلدة على إطلاق عدة قذائف باتجاه أحيائها السكنية. وترافق ذلك مع قصف مدفعي واسع طال وادي الحجير وأطراف بلدات فرون والغندورية وتولين، مما أدى إلى أضرار مادية جسيمة في الممتلكات.

وفي قضاء بنت جبيل، تعرضت بلدة كونين لقصف مدفعي مركز، فيما أكدت مصادر صحفية استهداف محيط بلدة كفرشوبا وسلسلة من القرى الحدودية. وشملت الاعتداءات بلدات بني حيان وطلوسة وياطر وبرعشيت، وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على المنطقة الحدودية بأكملها.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة أولية عن ارتقاء شهيدين وإصابة عشرة أشخاص آخرين بجروح متفاوتة جراء غارة جوية استهدفت بلدة النبطية الفوقا. وتعمل الطواقم الطبية على تقديم الإسعافات اللازمة للمصابين، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا نتيجة شدة الانفجار.

ووصف مراقبون ميدانيون يوم أمس بأنه الأكثر عنفاً ودموية منذ الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار بين الأطراف المتصارعة. حيث طال التصعيد الإسرائيلي أكثر من 50 بلدة جنوبية، وتنوعت الهجمات بين الغارات الحربية والقصف المركز بواسطة الطائرات المسيرة التي استهدفت تحركات المواطنين.

وتتبع القوات الإسرائيلية تكتيكاً هجومياً يعتمد على مرحلتين، تبدأ الأولى باستهداف المنازل المأهولة بالسكان لإيقاع أكبر قدر من الخسائر. أما المرحلة الثانية فتتمثل في منع فرق الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إلى المواقع المستهدفة لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض، وهو ما أكدته مصادر أمنية ميدانية.

وتشير المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية إلى أن عدد الشهداء خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تجاوز 20 شهيداً. وتؤكد الوزارة أن هذه الأرقام مرشحة للزيادة في ظل وجود عشرات الجرحى، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق التي لا تزال تحت نيران القصف المباشر.

وفي إطار الضغط العسكري المستمر، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء قسرية شملت أكثر من 50 بلدة في محافظات صور وبنت جبيل والنبطية خلال أقل من أسبوع. وتأتي هذه الأوامر كتمهيد لعمليات قصف واسعة تستهدف العمق اللبناني، بما في ذلك مناطق تبعد أكثر من 10 كيلومترات عن خط الحدود.

وأدى هذا التصعيد الممنهج إلى موجة نزوح كثيفة للسكان الذين اضطروا لترك منازلهم تحت وطأة التهديدات والقصف المستمر. وباتت مساحات شاسعة من القرى الجنوبية خالية تماماً من سكانها، في ظل دمار هائل لحق بالبنية التحتية والمنازل السكنية التي سويت بالأرض.

ويعكس المشهد العام في جنوب لبنان واقع جبهة مفتوحة لم تهدأ فيها العمليات العسكرية رغم سريان التهدئة في مناطق أخرى مثل بيروت والبقاع. ويبدو أن الحرب لا تزال مستمرة فعلياً في الجنوب، حيث تواصل الآلة العسكرية استهداف كل ما يتحرك في القرى والبلدات الحدودية.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد دامٍ في جنوب لبنان: غارات مكثفة وأوامر إخلاء تطال عشرات البلدات

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.