عربي ودولي

الأربعاء 29 أبريل 2026 1:51 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يزعم تدمير 'مدن لجوء' استراتيجية لحزب الله جنوب لبنان

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن كشف ما وصفها بـ 'مدن لجوء' تابعة لعناصر حزب الله في منطقة القنطرة بجنوب لبنان، وذلك عقب عملية عسكرية واسعة نفذتها قوات الفرقة 36. وادعت تقارير عبرية أن هذه المنشآت التحت أرضية كانت تمثل الركيزة الأساسية لخطط الحزب الهجومية تجاه مستوطنات الشمال.

ووفقاً للمعلومات التي أوردتها مصادر صحفية، فإن النفقين المكتشفين يعدان من أكبر الأنفاق التي عثر عليها الجيش الإسرائيلي في المنطقة الحدودية حتى الآن. وقد حُفرت هذه الممرات على عمق يصل إلى 25 متراً داخل الصخور الصلبة، مما جعل عملية اكتشافها وتدميرها تحدياً هندسياً كبيراً.

وأطلقت قوات الاحتلال اسم 'أراد' على النفق الغربي الذي يمتد بطول 1.2 كيلومتر، بينما أطلقت اسم 'عكا' على النفق الشرقي الذي يبلغ طوله نحو كيلومتر واحد. وتزعم المصادر العسكرية أن هذه الأنفاق كانت قادرة على استيعاب آلاف المقاتلين وتجهيزهم لعمليات اقتحام برية واسعة النطاق.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن الهدف الاستراتيجي من هذه الأنفاق كان السيطرة على كيبوتسات مسغاف عام، ومنارة، ويفتاش، بالإضافة إلى مستوطنة مرغاليوت في الجليل الأعلى. وتدعي المصادر أن التخطيط لهذه المنشآت تم بمعايير إيرانية وبتمويل مباشر من طهران على مدار العقد الماضي.

وقادت قوات من اللواء السابع ووحدة 'ياهلام' المتخصصة في الهندسة القتالية العمليات الميدانية لتحديد مواقع هذه الأنفاق وتدميرها. وجاءت هذه التحركات بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، في منطقة تبعد حوالي عشرة كيلومترات عن خط الحدود الفاصل.

وأوضحت مصادر عسكرية أن هذه الشبكة لم يتم التعامل معها خلال المراحل الأولى من عملية 'السهام الشمالية' بسبب تركيز القوات حينها على مناطق رب الطلثين وميس الجبل. ومع توسع العمليات العسكرية، وصلت القوات إلى منطقة القنطرة والطيبة لتكشف عن هذه البنية التحتية الضخمة.

وشهدت المنطقة اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال ومقاتلين من حزب الله كانوا يتواجدون في محيط الأنفاق وعلى مستويات قتالية مختلفة. وأفادت المصادر بوقوع مواجهات من مسافات قريبة، بالإضافة إلى تعرض القوات المتقدمة لقصف كثيف بالصواريخ المضادة للدبابات والطائرات المسيرة.

ونقلت تقارير عن ضباط شاركوا في العملية وصفهم للقتال في منطقة القنطرة بأنه من أصعب المعارك التي خاضوها منذ بداية التصعيد. وأشاروا إلى أن الدمج بين القتال المباشر في الميدان والتعامل مع التهديدات التحت أرضية فرض ضغوطاً كبيرة على الوحدات المقاتلة.

وعثرت قوات الاحتلال داخل الأنفاق وعلى مداخلها على ترسانة عسكرية شملت منصات لإطلاق الصواريخ ومدافع رشاشة كانت موجهة مباشرة نحو تجمعات الجليل. كما تم العثور على غرف مجهزة للإقامة الطويلة تحتوي على أسرّة وخزانات مياه ومعدات لوجستية متكاملة.

ووصف قادة في وحدة 'ياهلام' الأنفاق بأنها تشبه 'المتاحف' من حيث دقة البناء وتوفر أنظمة التهوية والصرف الصحي والكهرباء المتطورة. وأكدوا أن حزب الله استثمر جهوداً جبارة في بناء هذه 'المدن' لتكون نقطة انطلاق آمنة ومخفية لمقاتليه بعيداً عن الرصد الجوي.

واضطر جيش الاحتلال لاستخدام مئات الأطنان من المواد المتفجرة لتدمير هذه التجاويف العميقة، نظراً لصلابة التكوينات الصخرية التي حُفرت فيها. وأكدت المصادر أن عملية التدمير تطلبت دخول الفرق الهندسية إلى عمق الأنفاق لضمان انهيارها بالكامل وعدم صلاحيتها للاستخدام مجدداً.

وتعتبر الدوائر العسكرية الإسرائيلية أن تدمير نفقين بهذا الحجم يمثل ضربة استراتيجية لقدرات حزب الله في القطاع الأوسط من جنوب لبنان. وتزعم أن سرعة الوصول إلى هذه المواقع حالت دون تمكن المقاتلين من التحصن داخلها بشكل فعال أو تنفيذ هجمات مضادة واسعة.

في نهاية العملية، أعلن الجيش الإسرائيلي عن أسر عدد من المقاتلين الذين حاولوا الفرار من المواقع التحت أرضية، بينما تم القضاء على آخرين خلال الاشتباكات. وتستمر القوات في عمليات المسح والتمشيط في المناطق المجاورة بحثاً عن أي تفرعات أخرى قد تكون مرتبطة بهذه الشبكة.

دلالات

شارك برأيك

جيش الاحتلال يزعم تدمير 'مدن لجوء' استراتيجية لحزب الله جنوب لبنان

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.