أفادت مصادر طبية وميدانية بإصابة شخص على الأقل في منطقة بيتاح تكفا الواقعة شرق تل أبيب، جراء موجة قصف صاروخي واسعة انطلقت من الأراضي الإيرانية صباح اليوم السبت. وأكدت تقارير رسمية تضرر عدد من المركبات والممتلكات في قلب تل أبيب إثر سقوط شظايا ناتجة عن صواريخ انشطارية استهدفت المنطقة.
ودوت صافرات الإنذار بشكل مكثف في منطقة تل أبيب الكبرى والسهل الداخلي، حيث شملت التحذيرات مدن اللد والرملة ومطار بن غوريون الدولي. وامتدت حالة الاستنفار لتصل إلى مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة قرب مدينتي رام الله ونابلس، وسط حالة من الذعر بين المستوطنين.
وأشارت مصادر ميدانية إلى أن أصوات انفجارات ضخمة سُمعت في الجهة الشرقية لتل أبيب، ناتجة عن محاولات الدفاعات الجوية اعتراض الرؤوس الحربية المتعددة. ويُعد هذا الهجوم هو الأعنف منذ ليلة أمس، حيث رصدت السلطات سقوط رؤوس عنقودية في أكثر من 17 موقعاً مختلفاً.
من جانبه، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً أعلن فيه تنفيذ الموجة الـ94 من الهجمات الصاروخية، مؤكداً تدمير مراكز صناعية وعسكرية تابعة لجيش الاحتلال. وأوضح البيان أن القصف استهدف مواقع استراتيجية في ديمونا والنقب وبئر السبع، مشدداً على فشل المنظومات الدفاعية في التصدي لها.
وفي المقابل، شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية غارات جوية مكثفة استهدفت محيط محطة بوشهر النووية، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل. وتأتي هذه الضربة في سياق تصعيد يستهدف البنية التحتية الحساسة داخل الأراضي الإيرانية بشكل مباشر وغير مسبوق.
وطالت الهجمات الجوية مجمعاً ضخماً للبتروكيماويات في منطقة ماهشهر بمحافظة خوزستان جنوب غرب إيران، مما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في منشآت حيوية. وذكرت مصادر محلية أن القصف استهدف شركات 'فجر 1' و'فجر 2' وشركة 'أمير كبير'، وسط أنباء عن سقوط ضحايا بين العاملين.
وأكد معاون محافظ خوزستان أن الهجمات التي استهدفت المنشآت النفطية كانت شديدة للغاية، مما أدى إلى اندلاع حرائق وتوقف العمل في أجزاء من المجمع. وتكافح فرق الإطفاء والطوارئ للسيطرة على الموقف في ظل استمرار التهديدات الجوية في المنطقة.
الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا مراكز صناعية وعسكرية في ديمونا والنقب وبئر السبع وفشلت دفاعات الكيان في اعتراض الصواريخ.
وعلى صعيد الخسائر البشرية في القطاع الصحي، أعلنت السلطات الإيرانية عن مقتل 24 عاملاً في الطوارئ والخدمات الطبية منذ بدء التصعيد العسكري في فبراير الماضي. وأوضح رئيس منظمة الطوارئ الوطنية أن هؤلاء الضحايا سقطوا أثناء تأدية واجبهم في إنقاذ المصابين جراء الغارات.
وفي مدينة كرج التابعة لمحافظة البرز، ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الذي استهدف جسر 'بي 1' إلى 13 قتيلاً، بعد وفاة عدد من المصابين متأثرين بجراحهم. وكانت المحافظة قد سجلت في وقت سابق إصابة نحو 95 شخصاً في ذات الهجوم الذي وصفته طهران بالإجرامي.
وفي سياق متصل، كشف البنتاغون عن حجم الخسائر البشرية في صفوف القوات الأمريكية المشاركة في العمليات ضد إيران، معلناً مقتل 13 عسكرياً وإصابة 365 آخرين. وتوزعت الإصابات والوفيات بين القوات البرية والجوية والبحرية، بالإضافة إلى عناصر من مشاة البحرية.
وأوضح بيان وزارة الدفاع الأمريكية أن العمليات العسكرية المستمرة منذ أسابيع شهدت مواجهات عنيفة، حيث سقط 7 من القتلى في سلاح الجو و6 في القوات البرية. وتعكس هذه الأرقام حجم الانخراط الأمريكي المباشر في المواجهة العسكرية الدائرة في المنطقة.
وتشهد المنطقة حالة من الترقب الشديد لما ستسفر عنه الساعات القادمة، في ظل تهديدات متبادلة بتوسيع دائرة القصف لتشمل أهدافاً أكثر حيوية. وتراقب القوى الدولية بحذر مسار التصعيد الذي بدأ يأخذ طابع المواجهة الشاملة بين الأطراف الفاعلة.
ويرى مراقبون أن استخدام الصواريخ العنقودية في قصف تل أبيب يمثل تحولاً نوعياً في الاستراتيجية الإيرانية، ويهدف إلى تجاوز المنظومات الدفاعية المتطورة. وفي المقابل، يمثل استهداف محيط المنشآت النووية رسالة ضغط قصوى من الجانبين الإسرائيلي والأمريكي.
ختاماً، تواصل فرق الإسعاف في كلا الجانبين عمليات انتشال الضحايا وحصر الأضرار، بينما تظل الأجواء مشحونة باحتمالات ردود فعل انتقامية جديدة. ويبقى المدنيون في المنطقتين هم الحلقة الأضعف في ظل استمرار تساقط الصواريخ والقذائف على المراكز الحضرية والمنشآت الاقتصادية.





شارك برأيك
تصعيد عسكري غير مسبوق: صواريخ إيرانية تضرب تل أبيب وغارات تستهدف منشآت نووية وبتروكيميائية في إيران