كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تطورات دبلوماسية مفاجئة في الملف الإيراني، مشيراً إلى أن الرئيس الجديد في طهران أبدى رغبة رسمية في الجلوس إلى طاولة المفاوضات لبحث وقف إطلاق النار. وأكد ترمب أن الإدارة الأمريكية تدرس هذا الطلب حالياً، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن واشنطن لن تتسرع في اتخاذ خطوات دون ضمانات حقيقية على الأرض.
وربط الرئيس الأمريكي أي إمكانية لوقف العمليات العسكرية الجارية بملف الملاحة الدولية، حيث اشترط فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة التجارة العالمية. وأوضح أن العمليات العسكرية ضد الأهداف الإيرانية ستظل مستمرة وقائمة حتى يتحقق هذا الشرط، معتبراً أن حرية الملاحة تمثل خطاً أحمر للأمن القومي الأمريكي والاقتصاد العالمي.
وفي تصريحات لافتة، اعتبر ترمب أن إيران شهدت ما وصفه بـ 'تغيير كامل للنظام'، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تزال تضع مجموعة من الأهداف الحيوية داخل الأراضي الإيرانية تحت مجهر عملياتها. ولم يستبعد اللجوء مجدداً إلى تنفيذ عمليات اغتيال محددة ومؤقتة إذا اقتضت الضرورة الميدانية ذلك، لضمان حماية المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
وتسود حالة من الترقب الشديد في العاصمة واشنطن بانتظار خطاب مرتقب سيوجهه ترمب للأمة في وقت متأخر من مساء اليوم. ومن المتوقع أن يحمل هذا الخطاب إجابات حاسمة حول المسار الذي ستسلكه الولايات المتحدة في ظل التوترات المتصاعدة، وسط تساؤلات حول ما إذا كان سيتم الإعلان عن استراتيجية عسكرية جديدة أو مبادرة سياسية شاملة.
رئيس النظام الإيراني الجديد طلب من الولايات المتحدة التفاوض بشأن وقف إطلاق النار، وسندرس هذا الأمر بعناية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تضارب ملحوظ في التصريحات الصادرة عن أركان الإدارة الأمريكية، حيث سبق لترمب أن حدد سقفاً زمنياً للحرب بنحو ثلاثة أسابيع. وفي المقابل، أبدى وزير الحرب ورئيس هيئة الأركان المشتركة تحفظاً واضحاً على تحديد أي إطار زمني، مؤكدين أن العمليات العسكرية تخضع لتقييمات ميدانية مستمرة بعيداً عن الجداول الزمنية المسبقة.
وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر بأن التحركات العسكرية الأمريكية لا تزال في ذروتها رغم الحديث عن التفاوض، حيث تتوجه حاملة الطائرات 'جورج دبليو بوش' مع مجموعتها القتالية إلى مياه الشرق الأوسط. هذا الانتشار العسكري يثير تساؤلات حول جدية خيارات الانسحاب التي لوح بها ترمب سابقاً، ويؤكد أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً بقوة على الطاولة.
ويواجه ترمب ضغوطاً داخلية متزايدة مع تأثر الشارع الأمريكي بالتداعيات الاقتصادية للنزاع، لا سيما الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والطاقة. وقد ألمح الرئيس إلى أن إنهاء العمليات العسكرية أو الانسحاب السريع قد يسهم بشكل مباشر في خفض تكاليف المعيشة وطمأنة الأسواق، وهو ما يمثل ركيزة أساسية في خطابه الموجه للداخل الأمريكي الساعي للاستقرار الاقتصادي.
وختم ترمب تصريحاته بالتأكيد على أن القوات الأمريكية قادرة على مغادرة المنطقة بسرعة كبيرة إذا ما تحققت الأهداف المرجوة، لكنه شدد على أن العودة ستكون فورية وحاسمة إذا استدعى الأمر ذلك. وتعكس هذه التصريحات استراتيجية 'الضغط الأقصى' التي يتبعها البيت الأبيض لإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية في الملفات العالقة بين البلدين.





شارك برأيك
ترمب يكشف عن طلب إيراني للتفاوض ويربط وقف النار بمضيق هرمز