أعلنت الرئاسة الأرجنتينية رسمياً إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قوائم الأفراد والمنظمات الإرهابية المعترف بها في البلاد. وقد وقع الرئيس خافيير ميلي على هذا القرار الذي يمنح السلطات صلاحيات واسعة لتطبيق عقوبات مالية مشددة وقيود عملياتية تهدف إلى شل أي نشاط محتمل لهذه المنظمة داخل الأراضي الأرجنتينية.
وأكدت حكومة بوينوس آيرس في بيان رسمي أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى إعادة تموضع الأرجنتين ضمن منظومة الحضارة الغربية. وشددت الرئاسة على التزامها بمحاربة كافة الكيانات التي تهدد استقرار القيم الغربية، مشيرة إلى أن هذا التصنيف يعكس تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية للبلاد منذ تولي الإدارة الحالية مهامها.
ومنذ وصول الرئيس ميلي إلى السلطة في ديسمبر 2023، شهدت السياسة الأرجنتينية انحيازاً صريحاً وواضحاً لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل في ملفات الشرق الأوسط. ولم تكن هذه الخطوة هي الأولى من نوعها، حيث سبق وأن أضافت الحكومة في يناير الماضي فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري، إلى قوائم الإرهاب الوطنية، مما يعزز من حدة المواجهة الدبلوماسية مع طهران.
عازمون على إعادة توجيه جمهورية الأرجنتين نحو الحضارة الغربية، مع إدانة ومحاربة أولئك الذين يريدون تدميرها.
ويرتبط هذا الموقف المتشدد بسياق تاريخي وقضائي طويل في الأرجنتين، حيث يتهم القضاء المحلي كلاً من إيران وحزب الله اللبناني بالوقوف وراء الهجوم الدامي الذي استهدف جمعية (إيه إم آي إيه) اليهودية في بوينوس آيرس عام 1994. ذلك الهجوم الذي لا يزال حاضراً في الذاكرة السياسية، أسفر حينها عن مقتل 85 شخصاً وإصابة المئات، ويعد من أكبر العمليات التي استهدفت الجالية اليهودية في أمريكا اللاتينية.
وتسعى الإدارة الأرجنتينية الحالية من خلال هذه القرارات إلى تضييق الخناق على النفوذ الإيراني في القارة اللاتينية، بالتوازي مع تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي مع القوى الغربية. ويرى مراقبون أن هذا التصنيف سيؤدي إلى تعقيد العلاقات الثنائية بين بوينوس آيرس وطهران، في ظل إصرار الرئيس ميلي على تبني نهج متشدد تجاه القوى المعادية لحلفائه التقليديين.





شارك برأيك
الأرجنتين تصنف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية وتتوعد بفرض عقوبات