اسرائيليات

الإثنين 30 مارس 2026 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

غضب في أوساط المستوطنين إثر قفزة حادة في رسوم العبور وأسعار الفنادق بسيناء

أفادت مصادر إعلامية عبرية بتصاعد موجة من الغضب والاستياء في صفوف المستوطنين، نتيجة القرارات الأخيرة التي اتخذتها السلطات المصرية بشأن معبر طابا الحدودي. وشملت هذه الإجراءات رفعاً كبيراً في رسوم العبور، بالإضافة إلى ملاحظة ارتفاع حاد في تكاليف الإقامة بالمنشآت السياحية في مناطق جنوب سيناء.

وذكرت تقارير صحفية أن رسوم عبور الأفراد من الجانب المصري لمعبر طابا تضاعفت لتصل إلى 120 دولاراً، بعد أن كانت تبلغ 60 دولاراً فقط خلال الأسبوع المنصرم. هذا الارتفاع المفاجئ وضع المسافرين أمام أعباء مالية غير متوقعة، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في تدفق السياح القادمين من جهة الاحتلال.

ولم تقتصر الزيادات على الأفراد فحسب، بل طالت رسوم عبور المركبات الخاصة التي شهدت قفزة نوعية هي الأخرى. فقد ارتفعت تكلفة عبور السيارة الواحدة إلى 50 دولاراً، مقارنة بنحو 10 دولارات فقط كانت تُجبى قبل اندلاع الحرب، وهو ما يعكس تغيراً جوهرياً في السياسات الحدودية.

وفي سياق متصل، كشفت مراجعات لمنصات الحجز العالمية عن وجود تفاوت واضح في أسعار الغرف الفندقية بشرم الشيخ وغيرها من المنتجعات. وتظهر البيانات أن الفنادق تعتمد تسعيرة خاصة للمستوطنين تفوق بكثير تلك المخصصة للسياح القادمين من أوروبا أو القارة الآسيوية لنفس الخدمات والمميزات.

وعلى سبيل المثال، سجلت تكلفة الإقامة لشخصين في أحد منتجعات شرم الشيخ نحو 721 دولاراً للمستوطنين، في حين لا تتجاوز التكلفة للأجانب الآخرين 672 دولاراً. هذا التمييز السعري أثار تساؤلات واسعة حول السياسات التسويقية التي تتبعها المنشآت السياحية المصرية في الوقت الراهن.

ووصلت الفوارق السعرية في بعض الفنادق الشهيرة مثل 'بيك ألباتروس أكوا بلو' إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة. حيث يُطلب من المستوطنين دفع مبلغ يصل إلى 1900 دولار للإقامة، بينما تتوفر نفس الغرفة لمن يحجز من خارج فلسطين المحتلة بسعر لا يتجاوز 490 دولاراً.

من جهتها، علقت منصة 'بوكينغ' العالمية على هذه الظاهرة بالتأكيد على أن تحديد الأسعار يقع ضمن صلاحيات مالكي الفنادق والمنشآت السياحية. وأوضحت المنصة أن الأسعار تتغير بشكل ديناميكي بناءً على مستويات الطلب والموسم السياحي، دون تدخل مباشر من المنصة في فرض قيم محددة.

ونقلت مصادر صحفية عن جهات مصرية مطلعة أن رفع الرسوم الحدودية جاء كخطوة تنظيمية لمواجهة خسائر الإيرادات السياحية. وأشارت المصادر إلى أن العديد من المستوطنين يستخدمون معبر طابا كنقطة عبور فقط للوصول إلى وجهات أخرى دون الإقامة أو الإنفاق الفعلي داخل مصر.

وتشير التحليلات إلى أن هذه الإجراءات قد تساهم في تقليص أعداد السياح الوافدين من الأراضي المحتلة إلى سيناء خلال الفترة المقبلة. ويأتي ذلك في ظل حالة من التوتر الأمني والسياسي التي ألقت بظلالها على حركة التنقل والسياحة في المنطقة بشكل عام منذ بدء العدوان على غزة.

ويرى مراقبون أن الضغوط الاقتصادية التي يواجهها قطاع السياحة المصري دفعت نحو إعادة تقييم الرسوم والخدمات المقدمة على الحدود. وتبقى مسألة الفوارق السعرية في الفنادق محل جدل واسع، حيث يعتبرها المستوطنون إجراءات عقابية، بينما تراها المنشآت حقاً تجارياً لتعويض نقص العوائد.

دلالات

شارك برأيك

غضب في أوساط المستوطنين إثر قفزة حادة في رسوم العبور وأسعار الفنادق بسيناء

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.