اسرائيليات

الإثنين 30 مارس 2026 3:57 صباحًا - بتوقيت القدس

هجمات بالمسيرات والصواريخ تستهدف إيلات وتحذيرات أممية من اتساع رقعة الصراع

شهدت مدينة إيلات الواقعة جنوبي الأراضي المحتلة هجوماً جوياً مكثفاً بالمسيرات والصواريخ، حيث أفادت مصادر إعلامية بتعرض المنطقة لاستهداف مباشر انطلق من الأراضي اليمنية. وقد تسبب الهجوم في حالة من الاستنفار الأمني الواسع، تزامناً مع رصد تحركات جوية غير مسبوقة في سماء المنطقة الجنوبية.

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن نجاح منظوماته الدفاعية في اعتراض طائرتين مسيرتين أُطلقتا من جهة اليمن باتجاه إيلات خلال ساعة واحدة فقط. وجاء هذا الإعلان بعد وقت قصير من تفعيل صفارات الإنذار في المدينة، وسط مخاوف جدية من تسلل طائرات انتحارية إلى عمق المناطق المأهولة.

وأكدت مصادر ميدانية دوي انفجارات عنيفة في منطقة خليج إيلات، ناتجة عن عمليات التصدي الجوي للصواريخ والمسيّرات المهاجمة. ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر أمنية أن الهجوم كان منسقاً ويهدف إلى ضرب منشآت حيوية في المدينة التي باتت هدفاً متكرراً للهجمات القادمة من البحر الأحمر.

في المقابل، كانت جماعة أنصار الله (الحوثيون) قد أعلنت في وقت سابق عن تنفيذ عمليات عسكرية نوعية استهدفت مواقع استراتيجية للاحتلال جنوبي فلسطين المحتلة. وأكدت الجماعة في بياناتها الرسمية استمرار هذه الهجمات كجزء من استراتيجية الإسناد لجبهات المقاومة في فلسطين ولبنان، محذرة من تصعيد أكبر في الأيام المقبلة.

وعلى الصعيد الدولي، عبر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن قلقه البالغ إزاء قرار الحوثيين الانخراط المباشر في الصراع الإقليمي الدائر. وندد غروندبرغ في بيان رسمي بهذا التوجه، معتبراً أنه يهدد بجر اليمن إلى أتون حرب واسعة النطاق تتجاوز حدوده الجغرافية وتزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية.

وأشار الوسيط الأممي إلى أن هذا التصعيد العسكري سيؤدي حتماً إلى عرقلة جهود السلام والوساطة الجارية في اليمن، مما يطيل أمد معاناة المدنيين ويفاقم الأزمات الاقتصادية. وشدد على أنه لا يحق لأي طرف زج البلاد في صراعات إقليمية قد تؤدي إلى نتائج كارثية على الاستقرار المحلي والدولي.

ودعا غروندبرغ كافة الأطراف المعنية، ولا سيما جماعة الحوثي، إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واللجوء إلى القنوات الدبلوماسية بدلاً من الخيارات العسكرية. وأكد مواصلة اتصالاته مع القوى الإقليمية والدولية لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة يصعب السيطرة على تداعياتها.

وفي سياق متصل، حذر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، من أن استمرار الهجمات بالصواريخ والمسيرات ينذر بتصعيد إضافي وخطير للنزاع. وطالب دوجاريك في تصريح صحفي بضرورة الامتناع عن أي أعمال عدائية تخرق القانون الدولي وتؤدي إلى توسيع دائرة العنف في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حساس، حيث تدخل المواجهة بين إسرائيل وحلفاء إيران في المنطقة شهرها الثاني من التصعيد المستمر. وتشارك فصائل مسلحة من لبنان والعراق واليمن في هذه المواجهة، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات العسكرية والسياسية.

ويرى مراقبون أن انخراط الجبهة اليمنية بشكل مباشر في استهداف العمق الإسرائيلي يمثل تحولاً استراتيجياً في مسار الحرب الحالية. وتتزايد الضغوط الدولية لمنع تحول هذه الهجمات المتقطعة إلى حرب إقليمية شاملة قد تشترك فيها قوى دولية كبرى، في ظل استمرار التوتر في البحر الأحمر والممرات الملاحية.

دلالات

شارك برأيك

هجمات بالمسيرات والصواريخ تستهدف إيلات وتحذيرات أممية من اتساع رقعة الصراع

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.