عربي ودولي

الثّلاثاء 24 مارس 2026 6:49 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس الألماني يهاجم سياسات ترمب: الحرب على إيران 'خطأ كارثي' وانتهاك للقانون الدولي

شن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير هجوماً دبلوماسياً حاداً وغير مسبوق على السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، واصفاً الحرب الجارية ضد إيران بأنها 'خطأ كارثي'. وأكد شتاينماير في تصريحات رسمية أن هذه التحركات العسكرية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مما يعكس تدهوراً كبيراً في التفاهمات بين برلين وواشنطن التي استمرت لعقود منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وأوضح الرئيس الألماني خلال كلمة ألقاها في مقر وزارة الخارجية أن المبررات التي ساقتها الإدارة الأمريكية حول وجود تهديدات وشيكة ضد أهداف تابعة للولايات المتحدة تفتقر إلى المنطق والواقعية. وأشار إلى أن الصمت تجاه تجاوز القواعد الدولية لا يخدم مصداقية السياسة الخارجية الألمانية، مشدداً على ضرورة تسمية الأمور بمسمياتها الحقيقية حتى وإن تعلق الأمر بأكبر الحلفاء الاستراتيجيين.

وتأتي هذه المواقف الصريحة من شتاينماير لتكشف عن تباين واضح في الرؤى داخل القيادة الألمانية، حيث اتسمت تصريحاته بحدة أكبر من موقف المستشار فريدريش ميرتس الذي فضل التزام الحذر وتجنب الإجابة على التساؤلات المتعلقة بشرعية العمليات العسكرية. ويستفيد شتاينماير من طبيعة منصبه الشرفي التي تمنحه هامشاً أوسع للتعبير عن المبادئ الأخلاقية والقانونية للدولة الألمانية بعيداً عن القيود السياسية اليومية.

وفي مقارنة لافتة، اعتبر الرئيس الألماني أن وصول ترمب للولاية الثانية أحدث زلزالاً في العلاقات الدولية يشبه في تأثيره الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. ورأى أنه مثلما استحال عودة العلاقات مع موسكو إلى سابق عهدها، فإن الروابط عبر الأطلسي لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه قبل العشرين من يناير 2025، مما يؤشر على مرحلة جديدة من الاستقلالية الأوروبية أو الانقسام الغربي.

على الصعيد الميداني والإقليمي، تتزامن هذه الانتقادات مع استمرار الضغوط الأمريكية التي تشترط تسليم إيران لمئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب وفتح مضيق هرمز للملاحة الدولية تحت رقابة مشددة. وفي الوقت الذي تنشغل فيه القوى الكبرى بهذا الصراع الإقليمي، لا تزال الساحة الفلسطينية تعاني من تبعات المواجهة، حيث رصدت مصادر ميدانية دماراً هائلاً في غزة وتحولها إلى ركام وسط انتشار الخيام الممزقة للنازحين.

وفي سياق متصل، تبرز فلسفة القوة التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كعامل مؤجج للصراع، تزامناً مع مقترحات 'مجلس السلام' التابع لترمب التي تضغط على فصائل المقاومة لتسليم سلاحها. وبينما تستمر الغارات والتهديدات، تصر النساء الفلسطينيات في غزة على البقاء ورفض التهجير القسري رغم الجوع وفقدان المعيل، في مشهد يجسد المأساة الإنسانية الناتجة عن تداخل الحروب الإقليمية والدولية.

دلالات

شارك برأيك

الرئيس الألماني يهاجم سياسات ترمب: الحرب على إيران 'خطأ كارثي' وانتهاك للقانون الدولي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.