أبدت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الثلاثاء، استعداد إسلام أباد الرسمي لاستضافة أي جولات تفاوضية محتملة بين طهران وواشنطن. وأكدت الوزارة أن نجاح هذه المبادرة يتوقف بشكل أساسي على إرادة الطرفين وقبولهما بالوساطة الباكستانية لإنهاء النزاع الدائر في المنطقة.
ونقلت تقارير إعلامية دولية عن مسؤولين باكستانيين أن هناك ترتيبات قد تفضي إلى عقد محادثات مباشرة خلال الأيام الخمسة المقبلة. وأشارت المصادر إلى أن دولاً إقليمية من بينها تركيا ومصر تساهم بفاعلية في تيسير قنوات الاتصال لضمان إطلاق هذه المباحثات في أقرب وقت ممكن.
وأفادت مصادر من إسلام أباد بأن المبادرة الباكستانية تأتي في سياق محاولات نزع فتيل التوتر الذي بدأ يؤثر بشكل مباشر على أمن واقتصاد باكستان. وتسعى الحكومة الباكستانية لاستغلال علاقاتها المتوازنة مع كل من الولايات المتحدة وإيران للعب دور الوسيط النزيه في هذه الأزمة المعقدة.
وعلى الرغم من التحركات الدبلوماسية المكثفة، أوضحت المصادر أن إسلام أباد لم تتلقَّ حتى اللحظة رداً رسمياً نهائياً من الطرفين بشأن مكان وموعد الاستضافة. وتتزامن هذه التحركات مع ضغوط داخلية في باكستان تخوفاً من موجات نزوح محتملة عبر الحدود المشتركة مع إيران في حال استمرار التصعيد العسكري.
من جانبه، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن إجراء محادثات وصفها بـ 'الجيدة جداً' مع مسؤول إيراني رفيع المستوى، دون الكشف عن هويته. وأعلن ترمب بناءً على هذه الاتصالات تأجيل الضربات العسكرية التي كانت مقررة ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام إضافية.
نجاح أي مبادرة يبقى مرهوناً بموافقة الطرفين وقبولهما بالوساطة لإنهاء حالة التصعيد القائمة.
في المقابل، واجهت تصريحات ترمب موجة من التشكيك داخل الأوساط السياسية الأمريكية، حيث وصف السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن هذه الأنباء بغير الدقيقة. واعتبر فان هولن أن الحديث عن تقديم إيران لتنازلات جوهرية يندرج تحت بند 'التضليل'، محذراً من أن استهداف البنية التحتية للطاقة يمثل خرقاً للقانون الدولي.
وفي سياق متصل، أشار موقع 'أكسيوس' إلى احتمالية عقد لقاء مرتقب في باكستان يجمع مبعوثين أمريكيين بوفد إيراني رفيع. ورغم أن البيت الأبيض وصف هذه الأنباء بالتكهنات، إلا أن التقارير تشير إلى حراك دبلوماسي سري يجري خلف الكواليس لترتيب هذا اللقاء.
وعلى الجانب الإيراني، نفى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وجود أي مفاوضات حالية مع واشنطن، متهماً جهات دولية بنشر أخبار زائفة للتأثير على أسواق النفط والمال. وأكد قاليباف أن الموقف الإيراني ثابت تجاه الشروط الأمريكية التي وصفها بالمجحفة بحق البرنامج النووي والصاروخي.
إسرائيلياً، اعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الإدارة الأمريكية ترى فرصة سانحة للبناء على ما وصفها بالإنجازات العسكرية لفرض اتفاق يحقق أهداف الحرب. وفي الوقت ذاته، نقلت مصادر صحفية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ مبعوثين أمريكيين بحصوله على ضوء أخضر من القيادة العليا في طهران لبدء مفاوضات جادة.





شارك برأيك
باكستان تعرض الوساطة بين طهران وواشنطن وترمب يؤجل ضربات الطاقة