اسرائيليات

الثّلاثاء 24 مارس 2026 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

تحليل عسكري: مهلة ترامب لإيران تكتيك لترتيب الخيارات العسكرية وتوسيع الوجود الميداني

اعتبر المحلل العسكري في صحيفة هآرتس، عاموس هرئيل أن المهلة الجديدة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقيادة الإيرانية، والتي تمتد لخمسة أيام، ليست مجرد فسحة دبلوماسية. وأوضح هرئيل أن الهدف الجوهري من هذا التأجيل هو منح الإدارة الأمريكية وقتاً إضافياً لترتيب أوراقها العسكرية وتجهيز سيناريوهات الرد المحتملة في حال فشل المسار السياسي.

وأشار التحليل إلى أن هذا السلوك يندرج ضمن التكتيكات المعهودة لترامب، حيث يمزج بين لغة التهديد المباشر وترك نافذة مواربة للمفاوضات. ويتزامن هذا التحرك مع تعزيزات عسكرية ملموسة في المنطقة، شملت نشر وحدات من القوات البحرية ومشاة البحرية (المارينز) لتكون على أهبة الاستعداد لأي طارئ ميداني.

وفي حال وصلت المحادثات إلى طريق مسدود، كشف هرئيل أن واشنطن تضع على طاولتها خيارات تصعيدية غير مسبوقة. ومن أبرز هذه الخيارات التدخل العسكري لكسر أي حصار قد تفرضه طهران على مضيق هرمز، وضمان حرية الملاحة الدولية بالقوة المسلحة إذا لزم الأمر.

كما تتضمن الخطط الأمريكية المحتملة السيطرة الميدانية على مواقع استراتيجية إيرانية، وفي مقدمتها جزيرة خارك التي تعد شرياناً حيوياً لتصدير النفط. ويهدف هذا التوجه إلى تجفيف منابع التمويل الإيراني والضغط على النظام من خلال السيطرة على مفاصل الاقتصاد القومية.

ولم تقتصر التهديدات عند هذا الحد، بل شملت إمكانية توجيه ضربات جوية وصاروخية مركزة تستهدف منشآت الطاقة داخل العمق الإيراني. ويرى المحلل أن هذه التهديدات تهدف إلى إيصال رسالة حازمة بأن الولايات المتحدة مستعدة للذهاب إلى أبعد مدى لحماية مصالحها وحلفائها.

وعلى الصعيد الميداني، لاحظ هرئيل أن الإدارة الأمريكية الحالية لم تضع قيوداً واضحة أو خطوطاً حمراء أمام العمليات العسكرية التي ينفذها الاحتلال ضد أهداف إيرانية. واستمرت الهجمات الجوية في استهداف مواقع مختلفة، مما يعكس نوعاً من التنسيق الضمني أو غض الطرف الأمريكي عن التحركات الإسرائيلية.

وحول دور رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أوضح التحليل أن تأثيره على قرارات البيت الأبيض لا يزال ملموساً وقائماً. ومع ذلك، يرى هرئيل أن هذا التأثير بات أقل حسماً مقارنة بفترات سابقة، حيث يميل ترامب لاتخاذ قراراته بناءً على رؤيته الخاصة لمصالح بلاده أولاً.

وأكد المحلل أن القرار النهائي في ملف التصعيد أو التهدئة يظل بيد ترامب وحده، الذي قد يقبل بتسويات سياسية لا ترضي طموحات الاحتلال بالكامل. هذا التباين المحتمل في وجهات النظر يشير إلى تعقيد العلاقة بين واشنطن وتل أبيب في إدارة الملف الإيراني الشائك.

وفيما يخص مستقبل النظام في طهران، استبعد التحليل أن يكون هدف "تغيير النظام" مطروحاً بجدية في أي اتفاق وشيك. ورغم التصريحات الحماسية السابقة لترامب حول انهيار النظام، إلا أن الواقعية السياسية بدأت تفرض نفسها على طاولة المفاوضات الحالية.

وتبقى القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي هي العقدة الأكبر في أي مسار تفاوضي محتمل بين الطرفين. ويشكل مخزون اليورانيوم المخصب وأجهزة الطرد المركزي المتطورة حجر الزاوية في المطالب الأمريكية والدولية لضمان عدم وصول إيران للسلاح النووي.

إلى جانب الملف النووي، تبرز قضية الصواريخ الباليستية الإيرانية كأحد الملفات الشائكة التي تصر واشنطن على إدراجها في أي تسوية. وتعتبر الولايات المتحدة أن القدرات الصاروخية المتنامية لطهران تشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي وقواعدها العسكرية في المنطقة.

وخلص هرئيل إلى أن الدعم الإيراني للجماعات المسلحة في الشرق الأوسط يظل بنداً ثابتاً في قائمة المطالب الأمريكية. ويرى أن أي اتفاق لا يعالج مسألة النفوذ الإقليمي الإيراني سيبقى منقوصاً من وجهة نظر الدوائر الأمنية في واشنطن وتل أبيب على حد سواء.

دلالات

شارك برأيك

تحليل عسكري: مهلة ترامب لإيران تكتيك لترتيب الخيارات العسكرية وتوسيع الوجود الميداني

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.