عربي ودولي

السّبت 21 مارس 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن ترحب بمبادرة الرئاسة اللبنانية للتفاوض المباشر مع إسرائيل لوقف الحرب

أعربت الولايات المتحدة الأميركية عن دعمها الرسمي لمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون، الهادفة إلى فتح قنوات تفاوض مباشرة مع إسرائيل لوقف العمليات العسكرية المستمرة منذ نحو ثلاثة أسابيع. وأكد السفير الأميركي لدى بيروت، ميشال عيسى أن واشنطن تثمن شجاعة الرئاسة اللبنانية في اتخاذ قرار الجلوس على طاولة المفاوضات، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لإنهاء حالة الصدام المسلح التي عصفت بالبلاد مطلع شهر مارس الجاري.

وجاءت تصريحات السفير الأميركي عقب لقاء جمعه ببطريرك الموارنة بشارة الراعي، حيث شدد عيسى على أن الحلول السياسية تتطلب تقديم تنازلات متبادلة أو ما وصفه بـ 'الأخذ والعطاء'. وأشار إلى أن استمرار إسرائيل في ضرباتها العسكرية يضع الدولة اللبنانية أمام استحقاق حاسم لتحديد موقفها من الاجتماع مع الجانب الإسرائيلي تحت ضغط النار، مؤكداً أنه لا يمكن الوصول إلى سلام مستدام دون مساهمة مباشرة واجتماعات رسمية.

وتستند المبادرة التي طرحها الرئيس عون في التاسع من مارس إلى أربعة محاور رئيسية، تبدأ بإرساء هدنة شاملة وفورية على كافة الجبهات. كما تتضمن المبادرة بنداً مثيراً للجدل يقضي بتقديم الدعم اللوجستي للجيش اللبناني لتمكينه من نزع سلاح حزب الله وتفكيك مخازنه ومستودعاته، تمهيداً لبدء مفاوضات مباشرة برعاية دولية تضمن استقرار الحدود بين الجانبين.

وفي السياق الدبلوماسي، جدد الرئيس عون دعوته للتهدئة خلال اجتماعه بوزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في بيروت، مؤكداً أن التفاوض هو السبيل الوحيد لحماية لبنان من الدمار الشامل. ومن جانبه، دخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على خط الأزمة، معلناً استعداد باريس لاستضافة هذه المحادثات وتسهيل إجراءاتها، شريطة حصول لبنان على 'الضوء الأخضر' من الجانب الإسرائيلي للبدء في المسار السياسي.

ورغم الانفتاح الفرنسي على الوساطة، إلا أن ماكرون وضع خطاً أحمر أمام مسألة الاعتراف الرسمي بإسرائيل، مستبعداً أي مقترحات تؤدي إلى هذا المسار في الوقت الراهن. ويأتي هذا الموقف الفرنسي رداً على تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن مسودة مقترح تدفع باتجاه تطبيع كامل للعلاقات بين بيروت وتل أبيب كجزء من صفقة وقف إطلاق النار الشاملة.

على الجانب الآخر، لا تزال المواقف الإسرائيلية تتسم بالتشدد، حيث سبق وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عدم وجود نية لدى حكومته لإجراء أي مفاوضات مباشرة مع الدولة اللبنانية في الوقت الحالي. ويرى مراقبون أن الفجوة لا تزال واسعة بين الطموحات اللبنانية للحل السياسي وبين الأهداف الميدانية التي تسعى إسرائيل لتحقيقها قبل الجلوس على أي طاولة تفاوض مفترضة.

وتعيش الساحة اللبنانية حالة من الترقب في ظل تصاعد وتيرة العدوان الذي اندلع في أعقاب توترات إقليمية شملت مواجهات بين إسرائيل وإيران. ومع تراجع الدور الفرنسي نسبياً أمام الصعود القوي للوساطة الأميركية، يبقى مصير مبادرة عون معلقاً بمدى قدرة واشنطن على الضغط على تل أبيب لقبول مبدأ التفاوض المباشر مع الحكومة اللبنانية ورئيس وزرائها نواف سلام.

دلالات

شارك برأيك

واشنطن ترحب بمبادرة الرئاسة اللبنانية للتفاوض المباشر مع إسرائيل لوقف الحرب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.