وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتقادات لاذعة وحادة إلى حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي 'الناتو'، واصفاً إياهم بـ 'الجبناء'. وجاء هذا الهجوم على خلفية رفض الدول الأعضاء الاستجابة للمطالب الأمريكية بتقديم دعم عسكري مباشر لتأمين مضيق هرمز، الذي يشهد توترات متصاعدة منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران.
واعتبر ترمب في تصريحات عبر منصته 'تروث سوشال' أن الحلف العسكري الغربي لا يمتلك أي قوة حقيقية بمعزل عن الدعم والقيادة الأمريكية، واصفاً إياه بأنه 'نمر من ورق'. وأشار إلى أن الحلفاء يتهربون من مسؤولياتهم في حماية الممرات المائية الحيوية، رغم أن المهمة المطلوبة منهم لا تنطوي على مخاطر عسكرية كبيرة بحسب تقديره.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن تأمين مضيق هرمز يمثل ضرورة قصوى لاستقرار الأسواق العالمية، معتبراً أن فتح المضيق يمثل مناورة عسكرية بسيطة كان من شأنها كبح الارتفاع الجنوني في أسعار النفط. وأضاف أن تقاعس الحلفاء عن القيام بهذا الدور يضع أمن الطاقة العالمي في خطر، مؤكداً أن واشنطن لن تنسى هذا الموقف السلبي من شركائها.
وفي سياق متصل، كانت ست قوى دولية كبرى، من بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا واليابان، قد أبدت استعداداً مبدئياً للمساهمة في تأمين الملاحة في المنطقة. ومع ذلك، يبدو أن هذا الاستعداد لم يترجم إلى خطوات عملية فورية تلبي تطلعات الإدارة الأمريكية، التي تسعى لفرض سيطرة كاملة على الممر المائي الاستراتيجي في ظل استمرار العمليات العسكرية.
إن حلف شمال الأطلسي من دون الولايات المتحدة هو نمر من ورق.. جبناء ولن ننسى.
ويعاني مضيق هرمز من حالة شلل شبه كاملة في حركة الملاحة التجارية نتيجة الإجراءات الإيرانية المضادة والتوترات العسكرية المتفاقمة. ويمثل هذا الممر شرياناً رئيسياً للاقتصاد العالمي، حيث يتدفق من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال إلى مختلف دول العالم، مما يجعل تعطيله أزمة دولية بامتياز.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية ضربات عسكرية واسعة النطاق استهدفت مواقع داخل إيران. وردت طهران بسلسلة من الهجمات والتحركات العسكرية في منطقة الخليج، مما أدى إلى اشتعال الجبهة البحرية وتعثر حركة ناقلات النفط بشكل غير مسبوق.
وتتأرجح مواقف الإدارة الأمريكية الحالية بين التلويح بقدرة واشنطن المنفردة على حماية مصالحها وتأمين الممرات الدولية، وبين الضغط على الحلفاء للمشاركة في تحمل تكاليف الحرب وتبعاتها. ويأتي هجوم ترمب الأخير ليعمق الفجوة بين واشنطن وحلفائها التقليديين، في وقت يواجه فيه العالم تداعيات اقتصادية قاسية جراء ارتفاع تكاليف الطاقة.





شارك برأيك
ترمب يهاجم حلفاء 'الناتو' ويصفهم بالجبناء لرفضهم المشاركة في تأمين مضيق هرمز