تداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق انتهاكات جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل منازل المواطنين النازحين في منطقة مرجعيون بجنوب لبنان. وأظهرت المشاهد قيام الجنود بعمليات تخريب متعمدة طالت الأثاث والمقتنيات الشخصية، في خطوة تعكس استمرار سياسة التدمير الممنهج للممتلكات المدنية خلال العمليات العسكرية الجارية.
وأفادت مصادر بأن المقاطع المصورة كشفت عن سلوكيات وصفت بالانتقامية، حيث تعمد الجنود تكسير محتويات البيوت التي خلت من أصحابها بسبب القصف والنزوح. ولم تتوقف الانتهاكات عند التدمير المادي، بل شملت السخرية من الخصوصيات الشخصية للسكان، وهو ما أثار موجة من الاستنكار الواسع عبر الفضاء الرقمي.
وفي أحد المقاطع، ظهر جندي وهو يستعرض ملابس خاصة لسيدة نازحة تدعى 'مجدة'، موجهاً عبارات ساخرة تدعي تركها 'هدايا تذكارية' للقوات المقتحمة. هذه التصرفات أعادت إلى الأذهان سلسلة من الفيديوهات المماثلة التي نشرها جنود الاحتلال خلال توغلهم في أحياء قطاع غزة، والتي تضمنت نهب مجوهرات وارتداء ملابس نسائية فلسطينية.
هناك شيء، هو أننا نحب أن ندمر قراهم.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذه الممارسات ليست حوادث فردية، بل تبدو كنهج مكرر يتبعه الجنود في المناطق التي يصلون إليها، حيث صرح أحد العناصر بوضوح في الفيديو قائلاً: 'نحن نحب أن ندمر قراهم'. ويعكس هذا التصريح العقلية التي تدار بها العمليات العسكرية في استهداف البنية التحتية والاجتماعية للمناطق الحدودية.
يُذكر أن قطاع غزة شهد منذ السابع من أكتوبر 2023 ممارسات مشابهة وثقها الجنود بأنفسهم، شملت سرقة خزنات مالية وآثار تاريخية وتدمير مربعات سكنية بالكامل. وتأتي هذه التطورات في جنوب لبنان لتؤكد اتساع رقعة الانتهاكات التي تطال المدنيين وممتلكاتهم في ظل غياب الرقابة الدولية الصارمة على سلوك جيش الاحتلال في الميدان.





شارك برأيك
على غرار سيناريو غزة.. جنود الاحتلال يوثقون عبثهم بمنازل النازحين في جنوب لبنان