عربي ودولي

الأربعاء 18 مارس 2026 11:03 مساءً - بتوقيت القدس

تقارير عن اعتقالات واسعة في دبي طالت سياحاً وثقوا هجمات بطائرات مسيرة

أفادت تقارير صحفية دولية بأن السلطات الأمنية في مدينة دبي أقدمت على اعتقال سائح أوروبي عقب قيامه بنشر صورة لفندق تعرض للاحتراق. وأوضحت المصادر أن السائح وثق اشتعال النيران في فندق 'فيرمونت النخيل' الشهير، والذي تعرض لهجوم بواسطة طائرة مسيرة إيرانية في التاسع من مارس الجاري.

وكان السائح يقضي عطلته مع صديقته حينما داهمته القوات الأمنية، حيث تم إبلاغه في البداية بأنه سيُنقل إلى مركز شرطة القصيص لإجراءات روتينية تستغرق ساعات. ومع ذلك، انقطعت أخبار السائح تماماً منذ ذلك الحين، وسط مخاوف من تعرضه للإخفاء القسري أو الاحتجاز المطول دون سند قانوني واضح.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار قوانين الأمن السيبراني الصارمة التي تطبقها الإمارات، والتي تهدف من خلالها إلى السيطرة على الرواية الأمنية. وتسعى السلطات جاهدة للحفاظ على صورة المدينة كوجهة سياحية آمنة عبر منع تداول أي مواد بصرية توثق الهجمات العسكرية أو الأمنية.

من جانبها، أكدت منظمة 'ديتيند إن دبي' الحقوقية أن السائح المحتجز يخضع لإشراف جهاز أمن الدولة، وهو محروم من أبسط حقوقه القانونية. وذكرت المنظمة أن المعتقل لم يُسمح له بالتواصل مع محاميه أو سفارة بلاده، كما تمت مصادرة هاتفه المحمول ومنعه من الاتصال بعائلته بشكل منتظم.

ونقلت المنظمة تفاصيل صادمة عن ظروف الاحتجاز، حيث يُجبر السائح على النوم على الأرض في زنزانة جماعية، ولا يُقدم له سوى الأرز كوجبة طعام وحيدة. وقد عبر السائح في رسائل مسربة عن ندمه الشديد على نشر المقطع، مؤكداً أنه لم يكن يعلم بحظر النشر الذي صدر لاحقاً بعد الواقعة.

ولم تكن هذه الحادثة معزولة، إذ كشفت المصادر عن اعتقال سائح آخر ووالده للسبب ذاته، بعد نشرهما مقاطع فيديو تتعلق بالتوترات العسكرية الجارية. وتأتي هذه الاعتقالات في ظل حالة من الاستنفار الأمني عقب تعرض فندق في نخلة جميرا لهجوم بمسيرة من طراز 'شاهد' الإيرانية.

وفي واقعة أخرى تعكس حجم التشدد الأمني، جرى اعتقال ثلاثة أجانب نجوا من ضربة جوية في منطقة خور دبي. وكان ذنب هؤلاء الوحيد هو إرسال صور لمكان الانفجار إلى عائلاتهم في الخارج بهدف طمأنتهم على سلامتهم، إلا أن السلطات اعتبرت ذلك خرقاً للقوانين الأمنية.

وخلال الأسبوع الماضي وحده، وُجهت اتهامات رسمية لـ 21 شخصاً، من بينهم مواطن بريطاني يبلغ من العمر ستين عاماً، بموجب قانون الجرائم الإلكترونية. وتتضمن التهم الموجهة إليهم 'نشر محتوى من شأنه الإخلال بالأمن العام'، وهي تهم قد تؤدي بصاحبها إلى السجن لمدة تصل إلى عامين.

وحذرت شرطة دبي في بيانات رسمية من أن تداول الشائعات أو المعلومات التي تثير الذعر بين الجمهور يُعد جريمة يعاقب عليها القانون بصرامة. وتتضمن العقوبات المنصوص عليها السجن لفترات متفاوتة، بالإضافة إلى غرامات مالية باهظة لا تقل قيمتها عن 200 ألف درهم إماراتي.

وتشير التقديرات الحقوقية إلى أن عدد المعتقلين على خلفية تصوير أو نشر مقاطع للهجمات الأخيرة قد وصل إلى نحو 100 شخص في الأيام القليلة الماضية. وتستخدم السلطات تقنيات متطورة لتتبع الحسابات التي تنشر هذه المواد عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة لضمان سرعة ضبط أصحابها.

ويرى مراقبون أن هذه الحملة الأمنية تعكس قلقاً متزايداً لدى السلطات من تأثير هذه الاختراقات الأمنية على قطاع السياحة والاستثمار. فالهجمات التي جاءت رداً على ضربات جوية استهدفت طهران، وضعت المنظومة الأمنية في دبي تحت اختبار حقيقي أمام الرأي العام العالمي.

وفي ختام التقارير، ناشدت عائلات المعتقلين المنظمات الدولية للتدخل لضمان محاكمات عادلة أو الإفراج عن ذويهم الذين لم تكن لديهم نوايا سياسية. ويبقى الوضع القانوني لهؤلاء السياح معلقاً في ظل غياب الشفافية حول أماكن احتجازهم أو المواعيد المحددة لعرضهم على القضاء.

دلالات

شارك برأيك

تقارير عن اعتقالات واسعة في دبي طالت سياحاً وثقوا هجمات بطائرات مسيرة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.