عربي ودولي

الإثنين 16 مارس 2026 5:03 مساءً - بتوقيت القدس

لأول مرة منذ التصعيد.. ناقلة نفط دولية تعبر مضيق هرمز بإشارات تتبع مفتوحة

رصدت بيانات الملاحة الدولية تطوراً لافتاً في مضيق هرمز، حيث عبرت ناقلة نفط غير إيرانية الممر المائي الحيوي وهي تبث إشارات تتبعها بشكل علني. وتعد هذه الواقعة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع التصعيد العسكري الواسع في المنطقة في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول دلالات هذا التحرك السياسية.

وأكدت مصادر متخصصة في تتبع حركة السفن أن الناقلة 'أفريماكس كراتشي' المحملة بنفط 'داس' الخام القادم من أبو ظبي، أصبحت أول سفينة تجارية دولية تجتاز المضيق بنجاح. وتصنف السفينة ضمن فئة 'أفريماكس' التي تشير إلى الناقلات متوسطة الحجم، وقد لفتت الأنظار بالتزامها ببث إشارات نظام التعريف الآلي طوال فترة العبور.

وأوضحت المصادر أن الناقلة التي ترفع العلم الباكستاني يبلغ طولها نحو 237 متراً، مع غاطس يصل عمقه إلى 11.5 متر تحت سطح الماء. وتعطي هذه البيانات الفنية مؤشراً قوياً على أن السفينة كانت محملة بشحنات ثقيلة عند دخولها المياه الإيرانية يوم أمس الأحد قبل وصولها إلى وجهتها الحالية.

وتشير التقارير الملاحية الصادرة اليوم الإثنين إلى أن السفينة تبحر حالياً في مياه خليج عمان بسرعة تقدر بنحو 9.6 عقدات بحرية. ويأتي هذا العبور الناجح بعد أسابيع من الشلل شبه التام والملاحة المحدودة جداً في هذا المعبر الإستراتيجي الذي يربط منتجي النفط بالأسواق العالمية.

وكانت الناقلة قد رست في محطتها الأخيرة بجزيرة 'داس' التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي منطقة تضم منشآت نفطية كبرى لمعالجة الخام. ويرى مراقبون أن استئناف عبور السفن الدولية بهذه الطريقة قد يشير إلى وجود تفاهمات ضمنية لتأمين ممرات الطاقة بعيداً عن الصراع العسكري المباشر.

ويعاني مضيق هرمز من حالة إغلاق شبه كاملة نتيجة التهديدات المتبادلة والضربات العسكرية التي أعقبت العدوان على الأراضي الإيرانية. وقد أدت هذه التوترات إلى توقف معظم شركات الشحن الكبرى عن سلوك هذا المسار، مفضلة الانتظار أو سلوك طرق بديلة أكثر أماناً رغم تكلفتها العالية.

وبحسب إحصائيات وكالة الأمن البحري البريطانية، فقد تعرضت نحو 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات نفط، لهجمات أو حوادث أمنية منذ مطلع مارس الجاري. وتزامن ذلك مع تصاعد العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، مما جعل الملاحة في المضيق مخاطرة أمنية كبرى.

في المقابل، كشفت بيانات 'لويدز ليست إنتيليجنس' عن عبور 77 سفينة للمضيق منذ بدء التصعيد وحتى نهاية الأسبوع الماضي. إلا أن الغالبية العظمى من تلك السفن تتبع ما يعرف بـ 'أسطول الظل'، وهي سفن تعمل خارج أطر التأمين الدولية المعتادة وتتعمد إخفاء هويتها وأنظمة تتبعها.

ويمثل مضيق هرمز شرياناً لا غنى عنه للاقتصاد العالمي، حيث يتدفق من خلاله نحو 20% من إجمالي إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وتراقب العواصم الدولية بحذر أي تغيير في قواعد المرور عبر هذا المضيق، نظراً لتأثيره المباشر على أسعار الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.

دلالات

شارك برأيك

لأول مرة منذ التصعيد.. ناقلة نفط دولية تعبر مضيق هرمز بإشارات تتبع مفتوحة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.