اسرائيليات

الخميس 12 مارس 2026 2:49 مساءً - بتوقيت القدس

إبراهيم ذو الفقاري.. لسان طهران العسكري في مواجهة التصعيد الإقليمي

برز اسم إبراهيم ذو الفقاري كأحد أهم الوجوه الإعلامية المرتبطة بالمؤسسة العسكرية الإيرانية في الآونة الأخيرة، خاصة مع تصاعد حدة المواجهة العسكرية التي بدأت في أواخر فبراير الماضي. ويشغل ذو الفقاري منصب المتحدث الرسمي باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، وهو الكيان الذي يمثل عصب العمليات العسكرية المشتركة في البلاد.

ارتبط صعود نجم ذو الفقاري بحالة من السرية العسكرية التي تحيط بمكانته الفعلية داخل دوائر صنع القرار في طهران، حيث بدا كشخصية محورية في إدارة الأزمة الإعلامية المرافقة للعمليات الميدانية. وتتجاوز مهامه مجرد إلقاء البيانات، لتشمل شرح أبعاد التحركات العسكرية والردود الإيرانية على الهجمات الخارجية.

يعتبر ذو الفقاري لسان حال غرفة العمليات المشتركة التي تتولى مهمة حساسة في تنسيق وإدارة كافة الأنشطة القتالية للقوات المسلحة. ومن خلال منصبه، يقوم بإصدار البلاغات الرسمية التي توضح تفاصيل الاشتباكات، خاصة في فترات التصعيد الحاد والأزمات الإقليمية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.

لفت المتحدث العسكري الأنظار بشكل خاص خلال موجة التوتر الممتدة بين عامي 2025 و2026، حيث تميزت بياناته بنبرة استراتيجية حادة. وقد استخدم ذو الفقاري اللغة العبرية في عدة مناسبات لتوجيه رسائل مباشرة إلى الاحتلال الإسرائيلي، مما عكس تطوراً في أدوات الحرب النفسية والإعلامية الإيرانية.

تضمنت البيانات التي تلاها ذو الفقاري الإعلان عن تنفيذ موجات واسعة من الهجمات باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانتحارية. كما شدد في تصريحاته على أن طهران قامت بتوسيع بنك أهدافها ليشمل مصالح حيوية، رداً على ما وصفه بالاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية على السيادة الإيرانية.

يشكل ظهور ذو الفقاري جزءاً أساسياً من استراتيجية الاتصال العسكري الإيراني، التي تهدف إلى إيصال رسائل القوة للرأي العام العالمي والمحلي. فهو لا يكتفي بنشر النتائج الميدانية، بل يسعى لتأطير العمليات العسكرية ضمن رؤية سياسية تخدم المصالح العليا للدولة في مواجهة الضغوط الدولية.

أما عن المؤسسة التي يمثلها، فإن مقر خاتم الأنبياء المركزي يعد الهيئة القيادية الأعلى المسؤولية عن إدارة الحروب الكبرى في إيران. وتتمثل وظيفته الجوهرية في صهر جهود الجيش النظامي والحرس الثوري تحت قيادة موحدة تضمن سلاسة التنفيذ الميداني وتجنب التضارب في القرارات الاستراتيجية.

يعود تاريخ تأسيس هذا المقر إلى ثمانينيات القرن الماضي، حيث استخلصت القيادة الإيرانية حينها ضرورة وجود مركز ثقل عسكري يجمع كافة التشكيلات المسلحة. ومنذ ذلك الحين، تطور المقر ليصبح العقل المدبر الذي يشرف على الدفاع الفسيفسائي والخطط القتالية المعقدة التي تتبناها طهران.

في ظل الظروف الراهنة، يظل إبراهيم ذو الفقاري الشخصية الأكثر ظهوراً للتعبير عن توجهات هذا المقر السيادي، حيث يربط بين الميدان العسكري والساحة الإعلامية. وتعكس تصريحاته المستمرة حول استهداف القواعد والمصالح الإقليمية مدى الجاهزية التي يحاول مقر خاتم الأنبياء إظهارها في مواجهة أي تهديد خارجي.

دلالات

شارك برأيك

إبراهيم ذو الفقاري.. لسان طهران العسكري في مواجهة التصعيد الإقليمي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.