كشفت مصادر إيرانية رسمية عن تطورات حاسمة في ملف خلافة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، حيث أكد محمد مهدي ميرباقري، عضو مجلس خبراء القيادة عن محافظة سمنان أن هناك توافقاً شبه نهائي قد تبلور داخل المجلس بشأن الشخصية التي ستخلف علي خامنئي. وأشار ميرباقري إلى أن المشاورات المكثفة أدت إلى تشكيل أغلبية واضحة حول اسم محدد، رغم وجود بعض التفاصيل الإجرائية التي تتطلب المعالجة قبل الإعلان الرسمي.
وأوضح المسؤول الإيراني في تصريحات عبر منصة تواصل محلية أن اختيار القائد الجديد يمثل قراراً تاريخياً لا يحتمل الاستعجال رغم حساسية التوقيت، مشدداً على ضرورة التدقيق في كافة الآراء لضمان انتقال سلس للسلطة. وأضاف أن مجلس الخبراء يبذل جهوداً مضنية لاستكمال الإجراءات اللازمة، معرباً عن أمله في أن يتم الكشف عن النتائج في وقت قريب بعد إزالة كافة العوائق القائمة.
وفي سياق متصل، شدد ميرباقري على أن المسؤولية الملقاة على عاتق مجلس الخبراء تعد من أخطر المهام السياسية والدينية في البلاد، وهو ما يدفع الأعضاء للعمل بجدية تامة لضمان اختيار قائد يتمتع بالدقة والثبات. وأكد أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى شخصية تحظى بإجماع وطني ولا تكون محلاً للخلاف، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية المعقدة التي تمر بها الجمهورية الإسلامية.
من جانبه، دخل جيش الاحتلال الإسرائيلي على خط الأزمة عبر إطلاق تهديدات مباشرة وغير مسبوقة، حيث أعلن الناطق باسم الجيش باللغة الفارسية أن قواته ستلاحق أي شخص يتم اختياره لتولي منصب الزعيم الأعلى. وزعم المتحدث الإسرائيلي أن تل أبيب لن تتردد في استخدام قوتها العسكرية لعرقلة عملية الانتقال، في إشارة واضحة إلى نية الاحتلال تنفيذ عمليات اغتيال سياسي تطال القيادات العليا.
الذراع الطويلة لإسرائيل ستواصل ملاحقة الخليفة وكل من يحاول تعيينه في منصب الزعيم الأعلى.
ولم تتوقف التهديدات الإسرائيلية عند خليفة المرشد فحسب، بل امتدت لتشمل أعضاء مجلس خبراء القيادة أنفسهم، حيث هددت مصادر عسكرية باستهداف اجتماع المجلس في حال انعقاده لاختيار القائد الجديد. وادعت المصادر أن لديها معلومات تشير إلى نية المجلس الاجتماع قريباً في مدينة قم الدينية، محذرة من أن هذا الاجتماع سيكون ضمن دائرة الاستهداف المباشر للطيران الإسرائيلي.
وأشار الناطق العسكري للاحتلال إلى أن ما وصفها بـ "الذراع الطويلة لإسرائيل" قادرة على الوصول إلى أي نقطة داخل الأراضي الإيرانية لملاحقة من يحاول تعيين المرشد القادم. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، حيث تسعى إسرائيل من خلال هذه التهديدات إلى ممارسة ضغوط نفسية وسياسية على مراكز صنع القرار في طهران خلال هذه المرحلة الانتقالية الحساسة.
يُذكر أن مجلس خبراء القيادة هو الهيئة الدستورية المنوط بها اختيار المرشد الأعلى ومراقبته وعزله إذا لزم الأمر، ويتألف من رجال دين يتم انتخابهم شعبياً. وتراقب الدوائر الاستخباراتية العالمية عن كثب تحركات هذا المجلس، خاصة مع تزايد الحديث عن الحالة الصحية للمرشد الحالي والترتيبات الجارية لضمان استقرار النظام السياسي الإيراني في مرحلة ما بعد خامنئي.





شارك برأيك
توافق إيراني حول خليفة خامنئي واحتلال يهدد باستهداف مجلس الخبراء