عربي ودولي

الإثنين 09 مارس 2026 2:18 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري في المنطقة: إسرائيل تستهدف مصافي النفط الإيرانية وطهران تتوعد بالرد

أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف أن طهران لن تتوانى عن الرد على أي اعتداء عسكري يستهدف أراضيها، مشدداً على أن الرد سيشمل أي منطقة أو قاعدة تنطلق منها الهجمات. وأشار قاليباف إلى أن إيران تحرص على علاقات ودية مع دول الجوار، مؤكداً دور بلاده الإيجابي في المسارات التفاوضية الإقليمية رغم التوترات الراهنة.

في تطور ميداني متسارع، أفادت مصادر إعلامية بتعرض ناقلة نفط لهجوم قبالة السواحل العمانية باستخدام قارب انتحاري مسيّر، مما يرفع منسوب القلق بشأن أمن الملاحة الدولية. وتزامن هذا الهجوم مع تقارير عن وقوع انفجارات متفرقة في مدينتي دزفول وتبريز، بالإضافة إلى سماع دوي انفجارات قوية هزت مناطق واسعة في العاصمة طهران.

انتقلت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى مرحلة استهداف البنى التحتية الحيوية للنظام الإيراني، حيث ركزت الضربات الأخيرة على خزانات الوقود في مصافي النفط الرئيسية. وتثير هذه الخطوة تساؤلات استراتيجية حول سعي تل أبيب لإضعاف القدرات الاقتصادية والخدمية لإيران ضمن خطة تصعيد شاملة في المنطقة.

من جانبه، أوضح محافظ إيران في تصريحات صحفية أن المنشآت والمخزونات التي تعرضت للقصف تُستخدم حصراً لأغراض مدنية وتوفير الخدمات العامة للمواطنين. واعتبر أن استهداف هذه المرافق يمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويهدف إلى خلق أزمة وقود داخلية تؤثر على القطاعات الخدمية الأساسية في البلاد.

يرى خبراء عسكريون أن إسرائيل بدأت بتطبيق ما يُعرف بـ'نظرية جون واردن'، التي تركز على شل قدرات الدولة عبر استهداف خمس حلقات حيوية، من بينها البنى التحتية والقيادة. وأشارت مصادر إلى أن الهجمات الجوية التي نفذتها طائرات إسرائيلية وأمريكية شملت مناطق في الشمال الغربي والغرب، وصولاً إلى أهداف في الجنوب عبر المسارات البحرية.

رغم كثافة الضربات الجوية، تشير القراءات العسكرية إلى وجود صمود إيراني فاجأ الدوائر الاستخباراتية الغربية، حيث لم تؤدِ الهجمات إلى انهيار المنظومات الدفاعية أو الإدارية. ويرى محللون أن الهدف النهائي من هذا التصعيد هو إحداث تغيير جذري في بنية النظام السياسي الإيراني عبر الضغط العسكري والاقتصادي المتواصل.

على الصعيد السياسي، يرى أستاذ الشؤون الدولية عبدالله العتيبي أن التهديدات المتبادلة بين طهران وتل أبيب وواشنطن وصلت إلى مرحلة 'حافة الهاوية'. وأوضح أن هذه المواجهة قد تنزلق إلى صراع مفتوح وشامل، أو تظل في إطار الضغوط السياسية القصوى لتحقيق مكاسب في ملفات إقليمية ودولية عالقة.

وفيما يخص العلاقات الخليجية، أكد العتيبي أن الشراكة بين دول الخليج والولايات المتحدة تشهد تطوراً مستمراً منذ سنوات، مع توقيع اتفاقيات استراتيجية تعزز الأمن الإقليمي. وشدد على ضرورة الفصل بين الملف الأمريكي الإيراني المعقد، وبين علاقات حسن الجوار التي تحاول دول المنطقة الحفاظ عليها مع طهران رغم التحديات.

حذر مراقبون من أن أي تجاوز إيراني للسيادة الوطنية لدول الخليج سيؤدي حتماً إلى مراجعة شاملة للعلاقات الدبلوماسية والأمنية مع طهران. ومع ذلك، تظل الجغرافيا عاملاً حاسماً يفرض نوعاً من التعايش والبحث عن حلول ديبلوماسية لتجنب انفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه في مياه الخليج.

ختاماً، يبدو أن المنطقة دخلت نفقاً مظلماً من المواجهة المباشرة، حيث يسعى كل طرف لفرض معادلة ردع جديدة وإعلان النصر من منظوره الخاص. وبينما تستمر إسرائيل في استهداف القيادات والبنى التحتية، تراهن إيران على الالتفاف الشعبي الداخلي والقدرة على الرد العسكري لصد محاولات تقويض نظامها.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد عسكري في المنطقة: إسرائيل تستهدف مصافي النفط الإيرانية وطهران تتوعد بالرد

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.