عربي ودولي

الأحد 08 مارس 2026 7:33 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يشن هجوماً حاداً على طهران ويتهمها باستهداف المدنيين وسط جدل حول قصف مدرسة

شن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً على القيادة الإيرانية، واصفاً إياهم بأنهم الكيانات الأكثر شراً على وجه الأرض في الوقت الراهن. وجاءت هذه التصريحات الحادة في سياق ردود الفعل المتصاعدة على التوترات العسكرية الميدانية بين واشنطن وطهران، حيث اتهم ترمب الجانب الإيراني بارتكاب جرائم مروعة تشمل التنكيل بالنساء وقتل الأطفال.

وفي تصريحات أدلى بها من على متن الطائرة الرئاسية، قلل ترمب من شأن الاحتجاجات الإيرانية المتعلقة باستهداف البنية التحتية المدنية، وتحديداً محطة لتحلية المياه. وأكد الرئيس الأمريكي أنه لا يولي اهتماماً لشكاوى طهران بشأن المنشآت المائية في وقت يواجه فيه العالم حقيقة الممارسات الإيرانية الوحشية التي تستهدف الأبرياء، على حد تعبيره.

من جانبه، كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد وجه اتهامات مباشرة للولايات المتحدة بارتكاب جريمة وصفها بالبائسة والصارخة عبر مهاجمة محطة لتحلية المياه العذبة في جزيرة قشم. واعتبر عراقجي أن واشنطن هي من أرست قواعد استهداف المنشآت الحيوية، محذراً من تداعيات هذا التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.

وفيما يخص الكارثة الإنسانية التي وقعت في مدرسة ابتدائية للبنات وأسفرت عن مقتل 175 طفلة، نفى ترمب بشكل قاطع تورط القوات الأمريكية في الهجوم. وذهب الرئيس الأمريكي إلى أبعد من ذلك باتهام طهران بقصف المدرسة عمداً، معتبراً أن النظام الإيراني يحاول إلصاق التهمة بواشنطن للتغطية على جرائمه بحق شعبه.

وعلى الصعيد العسكري، أكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن التحقيقات لا تزال مستمرة للوقوف على ملابسات استهداف المدرسة والمنشآت المدنية الأخرى. وشدد هيغسيث في تصريحاته على أن العقيدة العسكرية الأمريكية لا تستهدف المدنيين، مدعياً أن الطرف الوحيد الذي يمارس القتل الممنهج ضد العزل في هذه المواجهة هو الجانب الإيراني.

ورغم النفي الرسمي، نقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين أمريكيين ترجيحات بأن القوات الأمريكية قد تكون هي المسؤولة فعلياً عن الهجوم الدامي الذي استهدف مدرسة البنات جنوب إيران يوم السبت. وأشارت المصادر إلى أن المحققين العسكريين يراجعون سجلات العمليات الجوية، مؤكدين أن النتائج النهائية لم تُحسم بعد رغم وجود مؤشرات قوية على وقوع خطأ عسكري فادح.

وفي سياق ردود الفعل الدولية، دخلت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على خط الأزمة، مطالبة بضرورة إجراء تحقيق شفاف ومستقل في الحادثة. وقالت المتحدثة باسم المفوضية إن مسؤولية التحقيق تقع بشكل مباشر على عاتق القوات التي نفذت الهجوم، محذرة من أن ثبوت تورط واشنطن سيجعل هذه الحادثة من بين الأكثر دموية في تاريخ العمليات الأمريكية بالشرق الأوسط.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يشن هجوماً حاداً على طهران ويتهمها باستهداف المدنيين وسط جدل حول قصف مدرسة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.