أحدث الأخبار

الإثنين 09 فبراير 2026 1:10 صباحًا - بتوقيت القدس

تعزيزات عسكرية أمريكية مكثفة في قاعدة دييغو غارسيا وسط توترات إقليمية

تشهد قاعدة دييغو غارسيا العسكرية، الواقعة في قلب المحيط الهندي، تحركات عسكرية أمريكية مكثفة وغير مسبوقة خلال الأيام القليلة الماضية. وتأتي هذه التعزيزات في وقت تتزايد فيه حدة التوترات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، وسط تكهنات دولية حول احتمال توجيه ضربات عسكرية تستهدف منشآت إيرانية.

وأظهرت بيانات مستمدة من صور الأقمار الصناعية الحديثة، التقطت في مطلع فبراير الجاري، وجود نشاط جوي وبحري متزايد داخل القاعدة الإستراتيجية. وتُشير هذه التحركات إلى رغبة واشنطن في تعزيز قدراتها اللوجستية والقتالية بعيداً عن الأنظار المباشرة، مع الحفاظ على جهوزية عالية للتدخل السريع.

ورصدت صور عالية الجودة التقطها القمر الصناعي الصيني 'MizarVision' في الأول من فبراير 2026، وجود ست طائرات عسكرية على الأقل رابضة على مدرج القاعدة. وتتقاطع هذه البيانات مع صور أخرى منخفضة الجودة وفرها قمر 'سينتنال هاب'، مما يؤكد دقة عمليات الرصد الميداني للتحشيد الجديد.

وبتحليل أنواع الطائرات المرصودة، تبين وجود ثلاث طائرات من طراز (KC-135R Stratotanker) المخصصة للتزويد بالوقود جواً، وهي عنصر حيوي لتمكين المقاتلات والقاذفات من تنفيذ مهام طويلة المدى. كما ظهرت طائرتان من طراز (MC-130J) المخصصة للعمليات الخاصة، مما يشير إلى تنوع طبيعة المهام المحتملة.

وإلى جانب طائرات العمليات، رصدت الأقمار الصناعية طائرة دورية بحرية من طراز (P-8A Poseidon) بيضاء اللون، تُستخدم عادة لأغراض المراقبة والاستطلاع البحري وملاحقة الغواصات. ويعكس وجود هذا النوع من الطائرات اهتماماً أمريكياً بتأمين الممرات المائية المحيطة بالقاعدة وضمان خلوها من أي تهديدات معادية.

وعند مقارنة هذه المشاهد بصور التقطت في منتصف يناير الماضي، يتضح حجم التغير الكبير في النشاط العسكري داخل القاعدة؛ حيث لم تكن تضم سوى طائرة واحدة فقط في 12 يناير. هذا الفارق الزمني القصير يؤكد أن عملية التحشيد بدأت بشكل متسارع تزامناً مع وصول حاملة الطائرات 'أبراهام لينكولن' إلى المنطقة.

وتضم قاعدة دييغو غارسيا أربع حظائر ضخمة مخصصة لاستيعاب القاذفات الإستراتيجية من طراز (B-2) الشبحية، والتي تستخدم للتخزين والصيانة الدورية. ورغم عدم تأكيد وجود هذه القاذفات في الصور الحالية، إلا أن الحظائر تظل جاهزة لاستقبالها في أي لحظة لشن هجمات بعيدة المدى.

وعلى الصعيد اللوجستي، سجلت حركة الملاحة الجوية وصول طائرة شحن عسكرية بريطانية من طراز 'بوينغ سي-17 إيه غلوب ماستر 3' في 26 يناير الماضي. الطائرة التي تحمل التسجيل (ZZ175) وصلت من بروناي قبل أن تغادر في اليوم التالي باتجاه قاعدة أكروتيري الجوية في جزيرة قبرص.

وتعتبر طائرة 'غلوب ماستر' من أهم وسائل النقل الإستراتيجي للقوات والبضائع الثقيلة على مستوى العالم، مما يرجح نقل معدات عسكرية حساسة إلى القاعدة. ويشير تنسيق الرحلات بين بروناي ودييغو غارسيا وقبرص إلى وجود خط إمداد عسكري نشط يربط القواعد الحليفة في المنطقة.

ولم يقتصر التحشيد على الجانب الجوي، بل امتد ليشمل المرفأ البحري للقاعدة، حيث دخلت سفينة الشحن الأمريكية 'SLNC STAR' إلى الميناء في الثاني من فبراير الجاري. السفينة التي تبحر تحت العلم الأمريكي تحمل رقم التسجيل (IMO: 9415325)، وهي مخصصة لنقل الإمدادات العسكرية والوقود.

ويرى مراقبون أن هذا التراكم العسكري في قاعدة نائية مثل دييغو غارسيا يمثل رسالة ضغط إضافية موجهة إلى طهران وحلفائها في المنطقة. وتوفر القاعدة حماية طبيعية للطائرات الأمريكية بعيداً عن مدى الصواريخ التقليدية، مما يجعلها منطلقاً آمناً للعمليات الجوية الكبرى في حال اندلاع صراع واسع.

دلالات

شارك برأيك

تعزيزات عسكرية أمريكية مكثفة في قاعدة دييغو غارسيا وسط توترات إقليمية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.