أعلن مكتب القائد الأسير وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مروان البرغوثي، عن تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإجراءات عزله الانفرادي داخل سجن 'جانوت' المقام في صحراء النقب. وأوضحت المصادر أن البرغوثي، المعزول منذ نوفمبر 2023، يتعرض لعمليات نقل باطراد بين زنازين العزل في سجون مختلفة، في خطوة تهدف لزيادة التضييق عليه ومنع استقراره.
وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الإجراءات تأتي في سياق سياسة تعسفية ممنهجة، حيث تعمد إدارة السجون إلى نقله بشكل متكرر لضمان عزله التام عن المحيط الخارجي. وتتزامن هذه التطورات مع ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي حول فرض عقوبة عزل إضافية لمدة أسبوعين بحق البرغوثي، مما يعكس توجهاً تصعيدياً من قبل المنظومة الأمنية الإسرائيلية تجاه القيادات الأسيرة.
على الصعيد القانوني، تقدم محامي البرغوثي بالتماس للقضاء الإسرائيلي بعد منعه من لقاء موكله لفترة طويلة، إلا أن إدارة السجون وضعت عراقيل إضافية بتحديد شهر سبتمبر المقبل كأقرب موعد للزيارة. وتؤكد التقارير الحقوقية أن هذا المنع يندرج ضمن سياسة أوسع تشمل تقييد التواصل مع العائلات والمحامين، وحرمان الأسرى المعزولين من الرعاية الطبية والاحتياجات الأساسية.
تتخذ السلطات الإسرائيلية بحق البرغوثي إجراءات تعسفية ممنهجة من خلال نقله المتكرر بين أقسام العزل الانفرادي.
ويقبع البرغوثي خلف القضبان منذ اعتقاله في أبريل 2002، حيث أمضى سنوات طويلة في العزل الانفرادي بعيداً عن بقية الأسرى، ويقضي حالياً أحكاماً بالسجن المؤبد خمس مرات. وتأتي هذه المضايقات بعد حادثة اقتحام وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير لزنزانته في فبراير الماضي، وتوجيه تهديدات مباشرة له، مما يثير مخاوف جدية على حياته وسلامته الجسدية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن استهداف البرغوثي يأتي في ظل الشعبية الواسعة التي يحظى بها في الشارع الفلسطيني، ومكانته الرمزية كأحد أبرز قادة الحركة الوطنية الأسيرة. وتعتبر المؤسسات الحقوقية أن ما يتعرض له هو جزء من حملة انتقامية شاملة تشنها إدارة السجون ضد الأسرى الفلسطينيين منذ أكتوبر الماضي، عبر تكثيف سياسات التنكيل والعزل الجماعي والفردي.





شارك برأيك
تشديد إجراءات العزل الانفرادي بحق القائد مروان البرغوثي في سجون الاحتلال