أقلام وأراء

الأحد 18 يناير 2026 7:08 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو.. إذ يبلع لسانه!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

لم يطق “ذئب الليكود”، مواصلة “الصمت” الذي لاذ به منذ الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، برئاسة المهندس الوطني علي شعث، ومجلس السلام  الذي يرأسه ترمب، ويضم في عضويته كلا من تركيا وقطر، وهو صمت التربص الذي يشبهه، ذلك أنه راهن على رفض السلطة للمجلس لتعفيه من عبء التصدي لأكلاف غضب ترمب وصخبه، تجاه من يعارضه، أو يحيد عن  الدرب الذي يرسمه.  


وعلى غير عادته بغروره وتطاوسه، في استعراض القوة الإعلامية، اكتفى نتنياهو ببيانٍ مقتضب مسرّب بعد خروج السبت، ينم عن ضيق خياراته؛ فالمجلس الإداري الذي وُلد في القاهرة، وضع “ذئب الليكود” في مواجهة مباشرة مع حليفه في البيت الأبيض، مجبراً إياه على المضي في مسارٍ حاول طويلاً تجنبه عبر التذرع بملفات عالقة."


قبل ذلك أوعز نتنياهو للميليشيات الخاضعة لسيطرته وتقتات على أجنداته، بأن تعلن رفضها لتشكيلة اللجنة، في إشارة إلى ارتباكه، بعد أن تبدأ اللجنة مهامها على النحو الذي تحدده البنود العشرون لخطة ترمب، مع بدء تطبيق المرحلة الثانية التي علقها نتنياهو على جثة "ران غولي"، وأعلن عن البدء بها دون رغبته.


أيا كانت المكائد والمصائد، والمخططات المرسومة فإنها لن تتمكن من القفز عن الحقوق الوطنية، فمثلما جاءت “ لجنة التوجيه الوطني” التي تشكلت في سبعينيات القرن الماضي، وخلال انتفاضة الحجارة باستحقاق الاعتراف بالكيانية الوطنية، فإن لجنة غزة بتشكيلتها، ووضوح أهدافها وسلامة مواقفها، كفيلة بأن تفشل كل محاولات الفصل، وتطيح بأوهام التجزئة. 


 إن الرهان اليوم ليس على براعة اللجنة في الإدارة فحسب، بل في قدرتها على تحويل”  التقني” إلى ” سياسي”، ومنع تحويل غزة إلى كانتون إداري مقطوع الصلة عن باقي أجزاء الوطن .

دلالات

شارك برأيك

نتنياهو.. إذ يبلع لسانه!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.