أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا كل هذا العداء لـ"الأونروا"؟!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

فجأةً، ودون مقدمات، باتت "الأونروا" بعد السابع من أكتوبر في مرمى الاستهداف والشيطنة، باعتبارها منظمةً إرهابية، تم احتلال مقرها في المدينة المقدسة، وطرد موظفيها، والسطو على ممتلكاتها، وتحذير الدول من مواصلة تمويلها، وتأليب الإدارة الأمريكية عليها لوضعها على قائمة الإرهاب.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد تم تجريف وترديم المخيمات التي ترعاها بالخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية، كما هي الحال في مخيمات الشمال، التي مازالت ماكينة الهدم تعمل بقوةٍ لتسوية ما ظل مُنتصبًا من مبانٍ ومنازل ومنشآتٍ مكتظةٍ في مساحةٍ لا تتجاوز  بضعة كيلومترات، وتشريد سكانها، والتسبب بانقطاع أطفالهم عن الدراسة.

أمّا لماذا كل هذا العداء للمنظمة الدولية الإنسانية؟ فلأنها شاهدةٌ على النكبة، وباعثةٌ لأمل  العودة، ولأنها حاملة الأختام، وذاكرة الآلام، التي تريد الدولة المارقة محوها ومصادرة أختامها وتصفير عدّاداتها، وكأنها لم تكن، ولا كان لها لاجئون ترعاهم إلى حين عودتهم إلى مدنهم وقراهم، وفق ما نص عليه القرار الأممي ١٩٤، الذي يكاد يتوارى خلف قراراتٍ لاحقةٍ توثق الإبادة التي فاقت كل نكبةٍ سابقة.

دلالات

شارك برأيك

لماذا كل هذا العداء لـ"الأونروا"؟!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.