على مدى يومين، انتظم مئات الشباب والشابات المنتمين لحركة "فتح"، قاطرة العمل الوطني، و"بارومتر" الحالة الوطنية، في ورشةٍ جرت خلالها إعادةُ بعث نماذج من العمل الديمقراطي الوطني، تشبه تلك التي كانت تسم الموتمرات الوطنية، والانتخابات البلدية والجامعية في ثمانينيات القرن الماضي، حيث المنافسة الشريفة، والاعتصام بالتقاليد الديمقراطية البعيدة عن تعسّف الأجندات، وضيق الحسابات، وتباين الاصطفافات.
كانت المخرجات التي خلص إليها الموتمر، بوضوح المقدمات التي حدّد مسارها الشباب وفق رؤيةٍ وطنيةٍ جامعة، تُصلح الشقوق التي في السطوح، وتسدّ النقص وتستدرك الفوات، واضعةً الوحدة بين جميع ألوان الطيف الوطني على سلم الأولويات، باعتبارها حزام الأمان في دروبٍ محفوفةٍ بالحُفَر والمطبات، وتقافز المخططات لتصفية القضية وإعادتها عقودًا إلى الوراء.
بعيدًا عن جرس الخطابات وسحر الشعارات، وبإحساسٍ عالٍ من المسوولية التي تُمليها اللحظة السياسية، فإنه يمكن القول إن المؤتمر تمكّنَ من سكّ عملةٍ جديدةٍ تتكئ على إرث الحركة من المبادئ والقيم والشفافية والإيثار، والاعتصام بحبل الوحدة الوطنية، عملةٍ باتت في متناول جيلٍ جديدٍ من الشباب والشابات من أبناء حركة "فتح"، بحماسهم، وصدق انتمائهم، وصواب توجهاتهم، واتساع طموحاتهم، وامتلاكهم مهارات العصر بكل أدواته ومنصاته، وطرائق وأساليب العمل فيه، ما يبعث الأمل بقدرتهم على رسم مستقبلٍ واعدٍ يُعيد الروح لوطنٍ قدّم غالي التضحيات، وواجه ولا يزال عظيم التحديات… بالشباب ننهض، وبهم ومعهم نحث الخطى ونصعد.
أقلام وأراء
الإثنين 01 ديسمبر 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
عودة الروح!