في الجغرافيا السائلة على شاطئ البحر، تترسّم خطوطٌ فاقعٌ لونها، تتخطّف أرواح كل من يقترب منها، ويتموضع جنودٌ ودبابات، وتُبنى قواعد لاحتضان قواتٍ متعددة الجنسيات، تحت شعارٍ نبيل "قوة الاستقرار"، فيما يتبدّى الغموض في تضاعيف البنود الواردة في المشروع المعدل المقدم إلى مجلس الأمن، في الوقت الذي تهدد فيه الولايات المتحدة بعودة الحرب في حال عدم إقراره بعجره وبجره.
يُرجح الغموض كفة الانتداب والوصاية على حفظ الأمن وتوفير الحماية، وانتشال القطاع وسكانه من الدمار، ويميل إلى إدامة الاحتلال بذريعة الهواجس الأمنية، التي تتخلق لتبرير عدم الدخول إلى المرحلة الثانية، الأمر الذي من شأنه أن يجعل نتنياهو يحمل نصف القطاع تحت إبطه ويمضي يتلمّظ على النصف الثاني، حين تهتز الأرض ثانية، وتسيل الخرائط لتقترب من فوهات "مارينا ١" و"مارينا ٢"؛ الحقلين البكرين المملوءين بالغاز والألغاز، اللذين أسالا لعاب ترمب عندما حلم بإقامة "الريفييرا"، قبل أن يوعز بإنشاء قاعدةٍ أمريكيةٍ دائمة، بالتضاد مع الرغبة الإسرائيلية التي لم تُخفِ غضبها من فقد سيطرتها على تلك المنطقة.
حل أزمة العالقين في الأنفاق يسحب الذريعة من الذئب، الذي حاول التملص من تعهداته بمقايضة الخروج الآمن بتسليم جثة هدار جولدن، قبل أن يصدع لقوة التدخل الأمريكي السريع الثنائي -كوشنر وويتكوف- اللذين أجبراه على القبول، باعتبار الخطوة تشكل محاكاةً للتفاهمات حول سلاح الحركة.
توجس العديد من الدول العربية من المشاركة في القوة الدولية المقترحة له ما يبرره، لا سيما أن السيرة الذاتية للإدارات الأمريكية المتعاقبة لا تسمح بالثقة في الإجراءات المؤقتة، التي غالبًا ما تصير دائمة، من خلال التمديد المتكرر للقوات الدولية تحت ذرائع مختلفة.
أقلام وأراء
الأربعاء 12 نوفمبر 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
في فك الألغاز حول حقول الغاز!