عربي ودولي

الثّلاثاء 21 أكتوبر 2025 8:05 مساءً - بتوقيت القدس

تعليق قمة ترمب وبوتين في بودابست حتى إشعار آخر

واشنطن – "القدس" دوت كوم -سعيد عريقات 

علّقت الإدارة الأميركية التحضيرات لعقد القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، والتي كان من المقرر أن تُعقد في العاصمة الهنغارية بودابست، وذلك عقب اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، بحسب ما أفاد مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته لعدم تخويله بالتصريح العلني.

القمة التي أُعلن عنها الأسبوع الماضي كان يُفترض أن تركز على بحث سبل التوصل إلى حل سياسي للحرب الدائرة في أوكرانيا منذ نحو أربع سنوات، غير أن موعدها لم يكن قد تحدد بعد. ويأتي تعليقها في ظل تصاعد الجدل داخل الأوساط الأميركية والأوروبية بشأن مقاربة ترمب للأزمة الأوكرانية، التي يرى فيها البعض تنازلات غير مبررة لموسكو.

من جهتهم، اتهم الرئيس الأوكراني وعدد من القادة الأوروبيين، يوم الثلاثاء، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتعمد المماطلة في المسار الدبلوماسي، ورفضوا أي مساعٍ لإجبار كييف على القبول بتسويات إقليمية، كما اقترح ترمب في أكثر من مناسبة. وأكد ثمانية من قادة أوروبا، إلى جانب مسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك، التزامهم بالمضي قدمًا في خطط استخدام مليارات الدولارات من الأصول الروسية المجمدة في الخارج لتمويل دعم أوكرانيا، رغم التحفظات القانونية على الخطوة والمخاوف من تداعياتها الاقتصادية والسياسية.

ويبدو أن تعليق القمة يعكس تزايد الضغوط الداخلية على إدارة ترمب من قبل الكونغرس، خصوصًا من الجمهوريين التقليديين الذين ينظرون بعين الريبة إلى أي تقارب مفرط مع موسكو. فالمكالمة بين روبيو ولافروف – التي سُرّبت تفاصيلها بشكل محدود – جاءت بعد أيام من انتقادات علنية وجهها أعضاء في مجلس الشيوخ لنية ترمب عقد القمة دون تنسيق أوروبي مسبق، في وقت تزداد فيه الانقسامات الغربية حول كيفية التعامل مع روسيا.

تعليق اللقاء لا يعني بالضرورة انهيار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وموسكو، لكنه يسلط الضوء على عمق التعقيدات التي تحيط بجهود ترمب لإطلاق مبادرة سلام جديدة في أوكرانيا. فبينما تسعى واشنطن إلى إنهاء الحرب بأقل كلفة سياسية ممكنة، يرى الأوروبيون أن أي تسوية لا تضمن انسحاب القوات الروسية من الأراضي الأوكرانية ستُعدّ انتصارًا لبوتين. وبذلك، فإن تعليق القمة قد يكون خطوة تكتيكية لإعادة ترتيب المواقف أكثر منه تراجعًا نهائيًا عن الحوار.

دلالات

شارك برأيك

تعليق قمة ترمب وبوتين في بودابست حتى إشعار آخر

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.